بعث جلالة الملك عبد الله الثاني برقية تعزية ومواساة إلى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، معربا عن بالغ حزنه بوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ومؤكدا على عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين في هذه اللحظات الأليمة.

واستذكر جلالته في برقيته الدور التاريخي الراسخ الذي لعبه الفقيد في مسيرة بناء دولة قطر، مشيرا إلى أن الراحل ترك بصمات واضحة في تطوير المؤسسات الوطنية والنهضة الشاملة التي شهدتها البلاد خلال فترة حكمه، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

واضاف جلالته في كلماته التي نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الشعب القطري الشقيق فقد قائدا فذا ساهم بفكره ورؤيته في وضع لبنات الدولة الحديثة، متمنيا لدولة قطر دوام الاستقرار والازدهار تحت قيادتها الحكيمة في ظل هذه الظروف الصعبة.

محطات في مسيرة الراحل حمد بن خليفة آل ثاني

وبينت السجلات التاريخية أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعد المهندس الأول لرؤية قطر الوطنية، حيث شهدت البلاد في عهده تحولات جذرية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، بما في ذلك إقرار الدستور الدائم وإطلاق خطط التنمية المستدامة التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

واوضحت المصادر الرسمية أن الفقيد الذي ولد في الدوحة عام 1952، تلقى تعليمه العسكري في كلية ساندهيرست ببريطانيا، مما انعكس بشكل مباشر على تحديث القوات المسلحة القطرية وتطوير قدراتها العسكرية، حيث تدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة لواء، مسجلا بذلك مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والخدمة العسكرية المتميزة.

واكدت التقارير القطرية أن رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يمثل خسارة كبيرة للأمة العربية، نظرا لما كان يتمتع به من رؤية سياسية ثاقبة وحضور دولي فاعل، حيث ستبقى إنجازاته شاهدة على حقبة مفصلية في تاريخ الخليج العربي، وستظل ذكراه حاضرة في وجدان الشعب القطري الذي شهد على يديه قفزات نوعية نحو الحداثة.