اعربت عمان اليوم عن ادانتها الشديدة للانتهاكات التي طالت سيادة دول الخليج العربي مؤكدة ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وسلامة اراضيها وتعد خرقا واضحا للمواثيق الدولية والاعراف الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول الجارة. واوضحت الخارجية الاردنية في بيان رسمي لها ان المملكة تتابع بقلق بالغ التطورات الاخيرة وتعتبر اي مساس بامن الامارات والبحرين وعمان وقطر والكويت امرا مرفوضا جملة وتفصيلا لما له من تبعات سلبية على الامن الاقليمي والدولي. وبينت الوزارة ان هذه التصرفات تعكس نهجا تصعيديا لا يخدم مساعي التهدئة في منطقة الشرق الاوسط التي تتطلع شعوبها الى الاستقرار والتعاون البناء بدلا من لغة التهديد والوعيد.

التضامن الاردني مع دول الخليج

واكدت المملكة في سياق موقفها الثابت وقوفها الكامل الى جانب اشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي في كل ما تتخذه من تدابير واجراءات وقائية او دفاعية لضمان حماية حدودها وسيادتها الوطنية. واضافت ان امن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي وان الاردن لن يتوانى عن تقديم الدعم السياسي والمعنوي لضمان استقرار هذه الدول وسلامة مواطنيها والمقيمين على اراضيها في ظل الظروف الراهنة. وشددت على اهمية تغليب لغة الحوار والالتزام بمبادئ حسن الجوار كسبيل وحيد لتجاوز الازمات القائمة وتجنب المزيد من التوترات التي قد تؤدي الى عواقب وخيمة على المنطقة باسرها.

دعوات لضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي

وكشفت تقارير المتابعة الدبلوماسية ان عمان دعت المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه هذه التجاوزات لضمان عدم تكرارها مستقبلا. واشارت الى ان استمرار مثل هذه الممارسات يضع المنطقة امام تحديات امنية معقدة تتطلب موقفا موحدا وحازما يضع حدا لأي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول او تهديد استقلالها وقرارها الوطني. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان الاردن سيواصل اتصالاته مع الاطراف المعنية لضمان الحفاظ على الامن والاستقرار الاقليمي وحماية المكتسبات الوطنية للدول العربية.