كشفت الجهات الرسمية عن ملامح مشروع قانون الادارة المحلية الجديد الذي يهدف الى احداث نقلة نوعية في عمل البلديات والمجالس المحلية، حيث تتركز التوجهات الحالية على رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي، وجاءت هذه الخطوات عقب موافقة مجلس النواب على احالة مسودة القانون الى اللجنة الادارية النيابية للبدء في دراستها وتفصيل بنودها.
واوضحت المعطيات ان المشروع الجديد يضع اطارا واضحا لتعزيز الحوكمة داخل المؤسسات البلدية، مع التركيز على تمكين المجالس من اداء ادوارها الاستثمارية والاقتصادية بشكل مستقل، وبينت المسودة ان الهدف الاساسي هو تحفيز الاقتصاد في المحافظات عبر منح البلديات صلاحيات اوسع في ادارة مواردها وتطوير مشاريعها التنموية بعيدا عن التعقيدات البيروقراطية.
واكدت التعديلات المقترحة على اهمية الفصل الدقيق بين صلاحيات المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، وذلك لضمان منع تداخل المهام وتعزيز الرقابة والمساءلة، وشددت النصوص على ابقاء نظام الانتخاب المباشر والسري لرئيس واعضاء المجلس البلدي لضمان تمثيل حقيقي للمواطنين في مناطقهم.
استراتيجية التحول الرقمي وتوزيع الفرص التنموية
وبينت الرؤية الجديدة للقانون ضرورة تحقيق العدالة في توزيع المشاريع التنموية بين مختلف المناطق الجغرافية، خاصة تلك الاكثر احتياجا، واضافت النصوص ان المشروع يضمن تمثيل الجهات المنتخبة في التخطيط الاستثماري، مما يسهم في خلق توازن بين المركز والاطراف ويضمن وصول الفرص الى جميع المحافظات بشكل عادل.
واوضحت المسودة التزام الادارة التنفيذية بتبني التحول الرقمي والاتمتة في كافة معاملاتها، واضافت ان القانون يلزم البلديات بتقديم تقارير دورية حول الاداء المالي والاداري ونشرها عبر المنصات الرسمية، واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الشفافية المطلقة ورفع منسوب الثقة بين المواطن والمؤسسات الخدمية في مختلف انحاء البلاد.
