شهدت مدينة اربد انطلاقة فعاليات المؤتمر الطبي المتخصص في دعم مرضى السرطان تحت عنوان الامل والتفاؤل، وذلك برعاية رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي وبحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والاكاديمية والطبية. ويهدف هذا الحدث الطبي البارز الى تسليط الضوء على احدث البروتوكولات العلاجية المتبعة في المملكة، مع التركيز المكثف على الجوانب النفسية والاجتماعية التي يحتاجها المرضى وذووهم في مسيرتهم العلاجية الصعبة.
واكدت فايزة الزعبي رئيسة اللجنة العليا للمؤتمر ان اختيار اربد لاحتضان هذا التجمع العلمي يعكس المكانة الطبية المتقدمة للمحافظة، مشيرة الى ان المؤتمر يعد منصة حيوية لتبادل الخبرات بين الباحثين والاطباء للارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة. واوضحت ان رعاية العيسوي لهذا الحدث تجسد التوجيهات الملكية السامية بضرورة تقديم الدعم المستمر للفئات الاكثر احتياجا، وخاصة الاطفال الذين يواجهون تحديات المرض بكل شجاعة.
وبين خلدون العزام رئيس جمعية بيت الحكمة المنظمة للحدث ان الجمعية تضع على عاتقها مسؤولية وطنية وانسانية تجاه المصابين، موضحا ان المؤسسة تعمل منذ سنوات طويلة على تنفيذ برامج توعوية وعلاجية متكاملة. واضاف ان الجهود المبذولة تتجاوز مجرد العلاج الطبي لتشمل توفير الدعم النفسي والرحلات الترفيهية والندوات العلمية التي تساهم في تخفيف الاعباء عن كاهل الاسر العفيفة والاطفال المرضى.
استراتيجيات متكاملة لدعم مرضى السرطان في الاردن
وشدد حسين عبيدات في كلمته على ان مهنة الطب تحمل في جوهرها رسالة انسانية نبيلة تتجاوز الواجب المهني، مبينا ان تقدم الدول يقاس بمدى رعايتها للانسان وحفظ كرامته خلال رحلة علاجه. واكد ان المؤتمر يمثل محطة هامة لتعزيز التعاون بين صناع الامل والاطباء، مشيرا الى ان التطورات العلمية المتسارعة في التشخيص والعلاج ساهمت بشكل مباشر في رفع نسب الشفاء بشكل ملحوظ.
واشارت نانسي الدغمي عضو اللجنة العليا الى ان جمعية بيت الحكمة نجحت في بناء منظومة رعاية شاملة تدمج بين الجوانب الوقائية والعلاجية والدعم النفسي، موضحة ان الهدف الاساسي هو ضمان استدامة الخدمات الطبية. واضافت ان المؤتمر ناقش مجموعة من المحاور العلمية الحيوية، بما في ذلك وبائية السرطان في الاردن، واهمية مكافحة التبغ كعامل وقائي رئيسي، اضافة الى تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية تجاه المصابين.
وختم المشاركون فعالياتهم بالتأكيد على اهمية تضافر الجهود بين القطاعات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدين ان دعم البحث العلمي وتطوير البرامج العلاجية يظلان اولوية قصوى. واظهرت النقاشات ان التكاتف المجتمعي يمثل ركيزة اساسية في تعزيز فرص التعافي، مع التركيز على استمرارية تقديم خدمات نوعية تضمن للمريض حياة كريمة ومستقرة خلال فترة علاجه.
