شهدت الاسهم الامريكية بداية متوترة في تعاملات الاسبوع وسط مخاوف متصاعدة من التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على الاسواق العالمية. واظهرت العقود الاجلة تراجعا ملحوظا مع صعود قوي في اسعار النفط الخام نتيجة القلق من تهديدات تعطل الممرات الملاحية الحيوية في مضيق هرمز. واكد المحللون ان هذه الاجواء المضطربة ادت الى موجة بيع مكثفة في قطاع التكنولوجيا خاصة شركات تصنيع الرقائق واشباه الموصلات التي سجلت انخفاضات حادة في تعاملات ما قبل الافتتاح.
ضغوط جيوسياسية تهز ثقة المستثمرين
وبينت البيانات السوقية ان مؤشر ناسداك كان الاكثر تضررا من هذه التوجهات حيث تراجعت اسهم شركات كبرى مثل ميكرون تكنولوجي وسيغيت وويسترن ديجيتال بنسب متفاوتة. واضافت كاثلين بروكس مديرة الابحاث في شركة اكستبي ان صعود النفط والمخاطر الجيوسياسية باتا يمثلان عائقا امام زخم الاسواق مما يضغط على اسهم التكنولوجيا ويؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وشددت على ان السوق يترقب بحذر تطورات الوضع العسكري الذي يهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية.
ترقب لنتائج الاعمال وبيانات التضخم
وكشفت حركة التداولات ان مؤشرات داو جونز وستاندرد اند بورز سجلت ايضا تراجعات طفيفة وسط حالة من الترقب لنتائج اعمال الشركات الكبرى للربع الثاني. واوضحت التوقعات ان بنوك وول ستريت العملاقة مثل جي بي مورغان وغولدمان ساكس ستكشف عن ادائها المالي في وقت لاحق من الاسبوع الحالي. واشار الخبراء الى ان هذه النتائج ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى متانة الاقتصاد الامريكي وقدرته على التعافي في ظل التحديات الحالية.
مؤشرات اقتصادية حاسمة في طريقها للصدور
واوضح مراقبون ان الانظار تتجه ايضا نحو صدور مؤشر اسعار المستهلكين وبيانات مبيعات التجزئة التي ستقدم صورة اوضح عن مسار التضخم والسياسة النقدية المتوقعة. واكدت التقارير ان شهادة مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي امام الكونغرس ستلعب دورا محوريا في توجيه توقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة. واضافت ان الاسواق تضع في حساباتها احتمالية رفع اسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة اساس قبل نهاية العام مع استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة.
