شهدت مؤشرات البورصات الخليجية حالة من التراجع الملحوظ في مستهل جلسات التداول اليوم وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة والتي ألقت بظلالها القاتمة على معنويات المستثمرين. وجاء هذا الهبوط الجماعي نتيجة المخاوف المتزايدة من تأثير الصراعات الراهنة على استقرار إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة البحرية الحيوية في مضيق هرمز. وكشفت التحركات السعرية عن حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
وأوضحت البيانات الميدانية أن الضغوط البيعية طالت معظم القطاعات الاقتصادية الكبرى، حيث سجل المؤشر الرئيسي في السوق السعودي تراجعا طفيفا تأثرا بأداء أسهم القطاع المصرفي. وبينت المعطيات أن سهم عملاق النفط أرامكو خالف الاتجاه العام للسوق محققا مكاسب محدودة بدعم من القفزة الكبيرة في أسعار الخام العالمية التي تجاوزت مستويات قياسية جديدة خلال التعاملات الفورية. وأكد الخبراء أن الارتباط الوثيق بين أسعار الطاقة وأداء الشركات القيادية يظل المحرك الأساسي لتقلبات المؤشرات في الوقت الحالي.
تداعيات التوترات الإقليمية على الملاحة والأسواق
وتابعت الأسواق الإماراتية مسار التراجع المسجل في نظيراتها الإقليمية، حيث سجلت مؤشرات أبوظبي ودبي انخفاضات متفاوتة تحت وطأة الأنباء المتعلقة بحوادث الملاحة البحرية. وأضافت التقارير الملاحية أن حركة ناقلات النفط عبر الممرات المائية الاستراتيجية شهدت تباطؤا ملحوظا لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ شهرين، مما يعزز فرضية وجود مخاطر أمنية مباشرة تؤثر على سلاسل الإمداد. وشدد محللون ماليون على أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة بعيدا عن الأسهم في ظل غياب الرؤية الواضحة للمشهد الجيوسياسي.
