حذرت شركة هاباغ لويد الالمانية للشحن البحري من التبعات الاقتصادية الخطيرة لاي محاولات لفرض رسوم مالية على السفن العابرة للمياه الدولية في مضيق هرمز. واكدت الشركة ان هذه الخطوة قد تشكل خطأ فادحا يهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية ويزيد من تعقيد المشهد الملاحي في منطقة الخليج التي تشهد توترات متصاعدة في الاونة الاخيرة.

واوضحت الشركة انها لا تزال تدرس الاثار المالية المحتملة لهذه التطورات على عملياتها التجارية مشيرة الى حالة من الضبابية تسيطر على قطاع الشحن الدولي. وبينت ان اي تحرك احادي الجانب لفرض رسوم على الممرات المائية الحيوية يثير مخاوف كبيرة لدى الشركات العاملة في هذا المجال الحيوي.

وكشفت المنظمة البحرية الدولية عن رفضها القاطع لاي توجه يفرض رسوم عبور على الممرات الدولية مؤكدة ان ذلك يفتقر الى اي اساس قانوني دولي. واضافت المنظمة في بيانها انها تتابع التطورات عن كثب وتتمسك بموقفها الثابت الذي يعارض عرقلة الملاحة او استغلالها ماليا تحت اي ذريعة.

تداعيات التوتر على اسواق الطاقة العالمية

واكد خبراء في قطاع الشحن ان التلويح بفرض حصار بحري او رسوم تعويضية يمثل انتهاكا صريحا للقوانين والاعراف البحرية المتعارف عليها. وشدد المسؤولون في القطاع على ان هذه الاجراءات لن تساهم في تعزيز امن الملاحة بل قد تؤدي الى نتائج عكسية تزيد من كلفة الشحن وتعرقل تدفقات الطاقة.

واظهرت البيانات الاقتصادية تأثرا مباشرا لهذه التوترات على اسواق النفط العالمية حيث سجلت اسعار الخام ارتفاعات ملحوظة في التعاملات الاخيرة. واوضحت التقارير ان العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس شهدت قفزات سعرية مدفوعة بمخاوف الاسواق من تعطل الامدادات عبر المضيق الاستراتيجي.

وتابعت الاسواق العالمية تطورات الموقف وسط دعوات للتهدئة وتجنب اي خطوات قد تؤدي الى اغلاق فعلي للممر الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لصادرات النفط. واكد محللون ان استمرار التجاذبات السياسية حول مضيق هرمز يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات صعبة تتعلق بالتضخم واستقرار اسعار الطاقة.