شهدت العاصمة عمان لقاء موسعا جمع الجمعية العلمية الملكية بوفد عراقي رفيع المستوى يضم ممثلين عن مؤسسات حكومية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، وذلك بهدف وضع اسس متينة لتعاون تقني وعلمي مشترك يخدم البلدين. وركز اللقاء على استكشاف فرص تبادل الخبرات في قطاعات الطاقة المستدامة والتكنولوجيا الحديثة وبناء القدرات المؤسسية.

واوضحت الجمعية خلال اللقاء دورها المحوري في دعم التنمية المستدامة عبر مراكزها البحثية المتقدمة، حيث قدمت عرضا شاملا حول الحلول التي تقدمها في مجالات المياه والبيئة وتغير المناخ. وبينت ان هذه الجهود تاتي في سياق تعزيز مكانة الجمعية كمركز اقليمي رائد في تقديم الاستشارات الفنية والبحوث التطبيقية.

وكشفت الزيارة عن اهتمام عراقي كبير بالاستفادة من تجربة المركز الوطني لبحوث الطاقة، حيث اطلع الوفد على احدث تقنيات كفاءة الطاقة والمشاريع المبتكرة التي تنفذها الجمعية. واكد الجانبان على ضرورة نقل المعرفة والخبرات الفنية لدعم مسارات التنمية في العراق.

افاق التعاون الفني والتقني بين عمان وبغداد

وبحث الطرفان سبل تطوير برامج مشتركة في مجالات انترنت الاشياء والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الترابط الحيوي بين قطاعات الطاقة والمياه والغذاء. واشار الجانبان الى اهمية البحث العلمي التطبيقي في مواجهة التحديات البيئية الراهنة التي تواجه المنطقة.

واضاف المشاركون في الاجتماع ان هناك توجها جديا لتنظيم مؤتمر سنوي مشترك يعقد بالتناوب بين البلدين في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والاستدامة. وشدد الوفدان على ان هذا المؤتمر سيكون منصة دائمة لتعزيز الشراكة العلمية وتبادل الرؤى المستقبلية بين الخبرات الاردنية والعراقية.

وختم الجانبان المباحثات بالاتفاق على صياغة مذكرة تفاهم تؤطر مجالات العمل المستقبلية وتفتح ابواب الشراكة الاستراتيجية. واكدت الجمعية العلمية الملكية التزامها التام بدعم الاشقاء في العراق وتوسيع نطاق التعاون المؤسسي بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنمية المستدامة في كلا البلدين.