كشف تقرير حديث لنقابة ملاحة الاردن عن طفرة كبيرة في حركة الواردات عبر ميناء العقبة خلال النصف الاول من العام الحالي حيث سجلت الارقام وصول اكثر من سبعة ملايين طن من البضائع مقارنة بارقام العام الماضي وهو ما يمثل نموا قياسيا يتجاوز نسبة 43 بالمئة رغم التحديات التي تشهدها سلاسل الامداد العالمية. واظهرت البيانات ان هذا التدفق الكبير في البضائع العامة والمركبات والحاويات يعكس قدرة الميناء على استيعاب المتغيرات الاقليمية والتحول الى مركز لوجستي حيوي في المنطقة. واكد التقرير ان حركة النقل البحري في العقبة حافظت على ادائها الايجابي بفضل المرونة التشغيلية التي يتمتع بها الميناء في التعامل مع حركة السفن والبضائع المتنوعة.
نمو استثنائي في الترانزيت وتغيرات ملاحية
وبينت الاحصائيات ان قطاع الحاويات شهد تطورات لافتة خاصة في حركة الترانزيت التي سجلت قفزة هائلة تجاوزت 155 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضح المختصون ان هذا النمو يعود بشكل رئيسي الى توجه الخطوط الملاحية نحو استخدام بواخر اكبر حجما واكثر كفاءة لنقل كميات اضخم من الحاويات في الرحلة الواحدة. واضاف التقرير ان ميناء العقبة نجح في استقطاب جزء كبير من حركة الترانزيت المتجهة الى العراق وسوريا وفلسطين ودول الخليج مستفيدا من موقعه الاستراتيجي والخدمات اللوجستية المتطورة التي يقدمها للمنطقة.
مؤشرات التجارة والسلع الاساسية
وكشف التقرير عن تغيرات متباينة في حركة السلع الاساسية حيث سجلت واردات الحبوب مثل الذرة والشعير والقمح مستويات نمو مرتفعة جدا بلغت نسبا قياسية بينما شهدت واردات المحروقات والزيوت المعدنية ارتفاعا ملحوظا ايضا. وشدد التقرير على ان حركة السيارات الواردة حققت زيادة استثنائية تجاوزت 80 بالمئة مما يعكس انتعاش السوق المحلي والاقليمي في هذا القطاع. واكد ان قطاع النقل البحري الاردني اثبت قدرة فائقة على التكيف مع التقلبات الجيوسياسية في المنطقة من خلال تحسين الاجراءات التشغيلية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة للشركات الملاحية العالمية.
