كشفت شركة بي بي عن توقعاتها المتفائلة بشان الاداء المالي خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث تعول المؤسسة العملاقة على انتعاش قطاع تجارة النفط لتعزيز تدفقاتها النقدية، واوضحت الشركة ان هذا النمو الملحوظ ياتي استكمالا للنتائج الاستثنائية التي تم تحقيقها في مطلع العام، مستفيدة بشكل مباشر من تقلبات اسعار الخام العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وبينت الشركة في تقريرها المحدث ان الارباح المرتبطة بقطاع انتاج النفط وعملياته التشغيلية قد تشهد زيادة تتراوح بين 1.8 مليار و2.1 مليار دولار مقارنة بالربع الاول، واكدت ان قطاع الغاز والطاقة منخفضة الكربون سيساهم بدوره في تعزيز الارباح بمبالغ تتراوح بين 500 و700 مليون دولار، بينما رجحت ان تظل نتائج تجارة الغاز عند مستويات مستقرة دون تغيير يذكر.
واظهرت البيانات ان اسعار النفط وهوامش التكرير سجلت ارتفاعات قياسية خلال الاشهر الماضية نتيجة اضطراب سلاسل الامداد العالمية، واضافت الشركة ان متوسط سعر خام برنت بلغ نحو 97 دولارا للبرميل، مما انعكس ايجابا على هوامش التكرير التي قفزت الى 29.6 دولار للبرميل، وهو ما عزز من قدرة الشركة على مواجهة تحديات انخفاض الانتاج في بعض الحقول.
مؤشرات ايجابية لخفض الديون
وشددت الشركة على نجاح استراتيجيتها في تقليص الالتزامات المالية، متوقعة ان ينخفض صافي ديونها الى نطاق يتراوح بين 22 و23 مليار دولار بحلول نهاية شهر يونيو، واوضحت ان هذا التراجع يمثل خطوة هامة نحو هدفها الاستراتيجي بخفض الديون الى ما بين 14 و18 مليار دولار قبل نهاية العام المقبل، مما يعزز من ملاءتها المالية وقدرتها على توزيع الارباح.
واكدت بي بي انها قامت بسداد التزامات مالية كبيرة خلال الربع الثاني، بما في ذلك اطفاء سندات هجينة بقيمة 2.5 مليار يورو، وسداد مدفوعات تتعلق بتسويات حادثة خليج المكسيك، واضافت ان اجمالي التزاماتها المالية شهد انخفاضا ملموسا يتراوح بين 6.3 و7.3 مليار دولار مقارنة بالربع السابق، بالرغم من تسجيل شطب لاصول استكشافية بقيمة 500 مليون دولار نتيجة عمليات بيع استراتيجية.
التوسع في كفاءة الانتاج
وبينت الشركة ان خططها المستقبلية تركز على تحسين الكفاءة التشغيلية رغم التحديات التي واجهت قطاع التنقيب، واشارت الى ان الانتاج اليومي من المكافئ النفطي سيصل الى مستويات تتراوح بين 2.17 و2.22 مليون برميل، وشددت على التزامها بتعظيم العوائد للمساهمين من خلال الانضباط المالي الصارم والاستفادة من الفرص المتاحة في اسواق الطاقة العالمية التي تشهد تحولات متسارعة.
