كشف محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي عن مخاوف متصاعدة بشان التوترات السياسية الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران وتداعياتها المحتملة على استقرار الاسواق العالمية. واوضح ان هذه الاحداث تفرض حالة من الضبابية التي قد تؤثر على المشهد الاقتصادي العام رغم غياب تاثير ملموس حتى اللحظة على معدلات التضخم داخل المملكة المتحدة. وبين ان الوضع الراهن يتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار مما يستدعي مراقبة دقيقة لكافة المتغيرات التي قد تطرا على الساحة الدولية.
واكد بيلي امام لجنة الخزانة البرلمانية ان التوقعات الاقتصادية لا تزال مرهونة بقدرة البنك على التعامل مع السيناريوهات غير المستقرة التي قد تظهر في المستقبل المنظور. واضاف ان البنك المركزي يضع في حساباته كافة الاحتمالات المتاحة لضمان حماية النظام المالي من اي صدمات مفاجئة قد تنتج عن تصاعد الصراع. وشدد على ان الاستقرار المالي يظل الركيزة الاساسية التي لا يمكن التنازل عنها مهما كانت الضغوط الاقتصادية المحيطة.
اولويات النمو الاقتصادي في بريطانيا
واشار محافظ البنك الى ان النمو الاقتصادي يمثل التحدي الاكبر والمهمة الرئيسية لبريطانيا في المرحلة الحالية متجاوزا في اهميته العديد من الملفات الاخرى. واضاف ان البنك يسعى جاهدا لتعزيز النمو مع الحفاظ على التزاماته الصارمة تجاه السياسات النقدية التي تضمن استقرار الاسعار. وبين ان تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد وضبط التضخم يتطلب جهودا مضاعفة من كافة المؤسسات المالية لضمان تجاوز التحديات الحالية.
واكد بيلي ان متطلبات راس المال المصرفي تظل ضرورية لحماية الاقتصاد من الازمات المالية التي قد تتلاشى ذكرياتها لدى البعض لكن مخاطرها تظل قائمة. واوضح ان البنك يعمل بشكل وثيق مع القطاع المصرفي لتعزيز القدرات الدفاعية ضد المخاطر السيبرانية المرتبطة بانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي. واضاف ان الحفاظ على اقتصاد قوي يتطلب بالضرورة نظاما ماليا مستقرا وقادرا على مواجهة التغيرات المتسارعة في بيئة الاعمال العالمية.
