كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن استمرار قوة ومتانة الاقتصاد السعودي رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة والتي اثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز ورفعت تكاليف الشحن والتأمين عالميا، واكدت الوكالة في تقريرها الاخير تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة عند مستوى ايه بلس مع نظرة مستقبلية مستقرة مما يعكس ثقة الاسواق الدولية في السياسات المالية المتبعة، واوضحت المؤشرات ان هذا النجاح لا يعتمد فقط على عوائد النفط بل يرجع لنجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي عززت القدرة على امتصاص الصدمات المفاجئة.
استراتيجيات التحصين المالي في السعودية
وبينت البيانات المالية ان المملكة نجحت في ادارة اصولها الاجنبية بكفاءة عالية حيث اعادت توظيف مبالغ ضخمة تجاوزت 22 مليار دولار دون المساس باحتياطيات البنك المركزي التي تقترب من حاجز النصف تريليون دولار، واضافت التقارير ان الرياض تمكنت من تأمين تمويلات دولية منخفضة التكلفة مع تحقيق فائض مالي في الحساب الجاري للمرة الاولى منذ فترة طويلة، وشدد الخبراء على ان سياسة ضبط الانفاق والاصلاحات الهيكلية اسهمت في ابقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة ومستقرة نسبيا مقارنة بالاسواق العالمية.
ادارة متقدمة للسيولة في ظل الازمات
واظهرت هذه المعطيات ان النموذج الاقتصادي السعودي بات يمتلك مناعة قوية ضد تقلبات الممرات المائية الدولية بفضل المصدات المالية التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية، واشار المحللون الى ان التوازن بين تعزيز الجدارة الائتمانية والنمو الاقتصادي يمثل الركيزة الاساسية التي مكنت المملكة من تجاوز التحديات الاقليمية الراهنة باقل الاضرار الممكنة، واكدت النتائج ان الادارة المالية المرنة تعد اليوم علامة فارقة في صمود الاقتصاد السعودي امام الضغوط الخارجية.
