سجلت مؤشرات الاسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل التي سادت اوساط المستثمرين بعد تراجع رهانات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الامريكي. وجاء هذا الصعود مدفوعا ببيانات التضخم التي اظهرت تباطؤا ملحوظا في الولايات المتحدة مما عزز من شهية المخاطرة في الاسواق الاقليمية. واكد محللون ان تخلي واشنطن عن فكرة فرض رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز ساهم بشكل مباشر في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط على اداء الاسهم في الفترة الاخيرة.

واضافت التقارير ان الاسواق الخليجية تفاعلت بايجابية مع التحولات السياسية الاخيرة حيث اشار الرئيس الامريكي الى التوجه نحو ابرام اتفاقيات استثمارية مع دول المنطقة بدلا من فرض قيود تجارية. وشدد المراقبون على ان تحسن الاداء في البورصات يعكس ثقة المتداولين في استقرار حركة الشحن البحري بعد التراجع عن المقترحات السابقة التي كانت تهدد سلاسل الامداد. وبينت المؤشرات المالية ان القطاع العقاري والقطاع المصرفي قادا قاطرة الصعود في كل من السعودية والامارات.

اداء الاسواق الخليجية وسط التوترات الجيوسياسية

وكشفت بيانات التداول عن ارتفاع مؤشر تاسي السعودي بنسبة طفيفة بدعم من اسهم العقارات بينما حققت سوق دبي مكاسب قوية بلغت واحدا بالمائة مدفوعة بصعود اسهم كبرى مثل اعمار وبنك الامارات دبي الوطني. واوضحت الاحصائيات ان مؤشر ابوظبي واصل مساره الصعودي محافظا على زخم ايجابي رغم التحديات الامنية التي لا تزال تلقي بظلالها على المنطقة. واكدت متابعات السوق ان المستثمرين يراقبون عن كثب اي مستجدات تتعلق بالتوترات في مضيق هرمز لتقييم تاثيرها على خططهم الاستثمارية طويلة الامد.

واظهرت التقديرات الاخيرة تراجع احتمالات رفع اسعار الفائدة الامريكية في سبتمبر المقبل وفقا لاداة فيد ووتش وهو ما اعتبره المتابعون عاملا محفزا لتدفق السيولة نحو الاسواق الناشئة والخليجية. واشار المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الى ترحيبهم ببيانات التضخم الاخيرة مع التاكيد على ضرورة مراقبة المؤشرات الاقتصادية القادمة قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن تكلفة الاقتراض. وبينت المعطيات الحالية ان السوق القطري لا يزال خارج نطاق التداول في الوقت الراهن بسبب فترة الحداد الرسمية.