سجلت الكوادر الطبية في السودان نجاحا باهرا في تحدي الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد عبر اجراء عملية جراحية نادرة لاستئصال ورم ضخم من رقبة مريض. كشفت التقارير الطبية ان الورم الذي كان يعاني منه المريض بلغ وزنه 5.5 كيلوغرامات مما جعله يشكل خطرا مباشرا على حياته بسبب الضغط الشديد على القصبة الهوائية والاوعية الدموية الحيوية. واظهرت الفحوصات ان المريض كان يعاني من تضخم هائل في الغدة الدرقية متعددة العقد وهو ما ادى الى نمو الورم ليصل الى ابعاد استثنائية بلغت 75 سنتيمترا طولا و25 سنتيمترا عرضا.
تفاصيل العملية الجراحية المعقدة
وبين الفريق الطبي الذي اشرف على الجراحة في مستشفى الاتقياء بمدينة ود مدني ان العملية استغرقت اكثر من 5 ساعات متواصلة من العمل الدقيق. واكد الدكتور مجد الدين احمد علي استشاري الجراحة العامة وقائد الفريق ان التحدي كان كبيرا نظرا لحجم الورم وموقعه الحساس في منطقة الرقبة. واوضح ان الجراحة تكللت بالنجاح التام دون اي مضاعفات تذكر حيث استعاد المريض عافيته وغادر غرفة العمليات بوضع صحي مستقر ومطمئن.
رسائل امل وسط ظروف الحرب
واضاف مدير المستشفى الدكتور السر الطيب ان هذه الحالة تعكس اهمية الوعي الصحي وتجاوز العوائق التي تفرضها الازمات الراهنة في البلاد. وشدد على ضرورة عدم تهاون المواطنين مع الاعراض الصحية المبكرة لتجنب وصول الحالات الى مراحل خطيرة ومعقدة طبيا. واشار المريض في حديثه الى امتنانه الكبير للجهود الجبارة التي بذلها الاطباء لرفع هذا الثقل الذي كان يعيق حياته اليومية بشكل كبير. واكدت هذه الواقعة قدرة الكفاءات السودانية على تقديم انجازات متميزة رغم شح الامكانيات والظروف القاسية التي تشهدها البلاد حاليا.
