خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد الاسرائيلي خلال العام الجاري لتصل الى 3.7 بالمئة بدلا من تقديرات سابقة كانت تشير الى 5 بالمئة. واكدت الوكالة في تقريرها الاخير ان البيئة الامنية المضطربة وهشاشة اتفاقات وقف اطلاق النار مع الاطراف الاقليمية تشكل ضغطا مباشرا على الاستقرار المالي. واوضحت ان هذه المعطيات تضع الاقتصاد تحت وطاة تداعيات الصراعات المستمرة التي تعيق حركة التعافي من الاداء الضعيف المسجل في الربع الاول.
توقعات قاتمة ومخاطر الدين العام
واضافت الوكالة ان التوقعات تشير الى ارتفاع في مستوى الدين العام نتيجة التكاليف الباهظة للعمليات العسكرية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة. وشددت على ان استمرار حالة عدم اليقين الامني يظل العائق الاكبر امام تحقيق نمو اقتصادي مستدام في المدى القريب. وبينت موديز ان التقديرات الجديدة تعكس واقعا اقتصاديا صعبا يقل بوضوح عن الطموحات التي كانت موضوعة في بداية العام.
تباين تقديرات المؤسسات المالية
وكشفت بيانات بنك اسرائيل عن رؤية مختلفة نوعا ما حيث توقع نموا بنسبة 4 بالمئة وهو ما يتجاوز تقديرات موديز الحذرة. واظهرت ارقام صندوق النقد الدولي من جهتها خفضا لتوقعات النمو في الفترة المقبلة بسبب الضغوط الكبيرة الناجمة عن الحروب المتعددة الجبهات. واشارت التقارير الى انكماش الاقتصاد بمعدل 3.8 بالمئة في الربع الاول مع تراجع حاد في نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي.
تراجع الانفاق المدني مقابل الانفاق العسكري
واوضحت الاحصائيات ان قطاع الاعمال شهد تراجعا ملحوظا بنسبة 3.1 بالمئة مع هبوط كبير في الانفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 4.7 بالمئة. واكدت البيانات ان الانفاق الدفاعي قفز بنسبة 9 بالمئة نتيجة الحرب بينما شهد الانفاق المدني والمشتريات الحكومية المدنية تراجعات حادة بلغت 26.8 بالمئة و43.5 بالمئة على التوالي. وبينت هذه الارقام بوضوح تحول الموارد المالية نحو المجهود العسكري على حساب القطاعات المدنية والخدمات الاساسية.
