شهدت اروقة الجامعة الاردنية اليوم حدثا علميا بارزا تمثل في رعاية سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد لملتقى الاساتذة الفخريين في نسخته الثالثة، والذي يركز بشكل جوهري على دور المؤسسات التعليمية العليا في قيادة منظومة الابتكار الوطنية، ويجمع هذا المحفل نخبة من الاكاديميين والخبراء القادمين من سبع عشرة دولة لتبادل الرؤى حول مستقبل البحث العلمي والتدريب المتقدم.

واكد القائمون على الملتقى ان الهدف الاساسي هو بناء جسور من التعاون المعرفي بين مختلف الثقافات، حيث تبرز اهمية هذه المنصة في خلق بيئة خصبة لتبادل الافكار التي تخدم التنمية الشاملة، فيما يسعى المشاركون الى صياغة مخرجات تدعم مسارات البحث العلمي وتطوير البرامج الاكاديمية بما يتماشى مع متطلبات العصر.

واوضح رئيس الجامعة الاردنية الدكتور نذير عبيدات خلال كلمته ان المؤسسة تسير بخطى ثابتة نحو تبني التحولات التكنولوجية الكبرى، مبينا ان الجامعة بصدد استحداث كلية تقنية متخصصة تهدف الى اعداد جيل قادر على قيادة المستقبل، كما شهدت الجلسة الافتتاحية نقاشات معمقة حول تاثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمي بمشاركة خبراء دوليين.

تعزيز بيئة ريادة الاعمال والشركات الناشئة

وكشفت فعاليات الملتقى عن توجه استراتيجي لدعم ريادة الاعمال وتحويل المعرفة النظرية الى قيمة اقتصادية ملموسة، واشار الخبراء الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على الشركات المنبثقة عن الجامعات، لضمان تحويل الابحاث العلمية الى مشاريع قابلة للنمو والاستثمار في السوق الاردني.

وافتتح سمو ولي العهد خلال زيارته دارة العلوم والشركات الناشئة في اكاديمية الجامعة الاردنية، والتي تمثل حلقة وصل متكاملة بين البحث العلمي والقطاع الخاص، حيث اطلع سموه على نماذج من المشاريع الواعدة التي تسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي وتطوير منتجات وطنية تنافسية.

وبين نائب رئيس الجامعة الدكتور اشرف ابو كركي ان الدارة توفر بنية تحتية متطورة تخدم الباحثين والمبتكرين، موضحا ان البرامج المطروحة تتناغم بشكل مباشر مع خطط التحديث الاقتصادي في الاردن، كما تهدف الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص الى تسريع وتيرة الابتكار وتطوير الحلول التقنية التي تلبي طموحات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل.