كشفت وزارة الاستثمار عن حزمة تعديلات جوهرية على نظام منح الجنسية والاقامة للمستثمرين، بهدف خلق بيئة اقتصادية اكثر ديناميكية وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين في مختلف القطاعات. واكدت الوزارة ان الهدف الاساسي ليس مجرد منح الجنسية، بل دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة عبر جذب رؤوس اموال نوعية تساهم في استدامة المشاريع وتوسيع القاعدة الاستثمارية.

واوضحت الوزارة ان التعديلات ترتكز على ثلاثة محاور حيوية، يتمثل اولها في تنظيم عمليات الاستثمار داخل سوق عمان المالي، بينما يركز الثاني على تحفيز الاستثمار في المحافظات بعيدا عن تركز المشاريع في العاصمة، في حين يختص المحور الثالث بتوفير ميزات تنافسية للمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تضمن استمرارية العمل لسنوات طويلة.

وبينت الوزارة ان التعديلات الجديدة تتيح للمستثمرين مرونة اكبر في التعامل مع سوق الاسهم، حيث تم تخفيض سقف التركز في الشركة الواحدة الى 10%، مما يسمح بتوزيع المحافظ الاستثمارية على عدد اكبر من الشركات وتقليل المخاطر المترتبة على المستثمر مع ضمان بقاء الاسهم تحت اشراف وزارة الاستثمار لمدة خمس سنوات.

تسهيلات عقارية وحوافز استثمارية في المحافظات

واضافت الوزارة ان هناك تحديثات هامة تتعلق بنظام الاقامة مقابل الاستثمار العقاري، حيث اصبح بامكان المستثمر الحصول على الاقامة عبر شراء عقار بقيمة 200 الف دينار من مطور عقاري، او 300 الف دينار عند الشراء من جهات اخرى، وهي خطوة تهدف الى توسيع قاعدة الخيارات المتاحة للمستثمرين.

وشددت الوزارة على ان المحافظات حظيت باهتمام خاص في هذه التعديلات، اذ تم خفض الحد الادنى للاستثمار العقاري فيها الى 150 الف دينار مقابل الحصول على اقامة لمدة خمس سنوات، وذلك في مسعى جاد لتنشيط الحركة الاقتصادية في كافة انحاء المملكة وتوزيع مكتسبات التنمية بشكل عادل.

واشار المسؤولون الى ان الاردن يمتلك بيئة استثمارية واعدة بفضل استقراره الامني وقوة قطاعه المصرفي، فضلا عن توفر الكوادر البشرية الماهرة واتفاقيات التجارة الحرة التي تفتح افاقا تصديرية واسعة امام المستثمرين، مؤكدين ان هذه التعديلات تاتي استجابة مباشرة لمطالب المستثمرين لتحسين مناخ الاعمال.