تشهد اسواق المعادن العالمية حالة من الترقب والحذر في ظل تراجع اسعار النحاس متأثرة ببيانات الاقتصاد الصيني وتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ويواجه المعدن الاحمر ضغوطا بيعية واضحة في بورصة لندن للمعادن حيث انخفض سعره القياسي وسط مخاوف المستثمرين من تباطؤ الطلب في الصين التي تعد المحرك الرئيسي لاستهلاك المعادن على مستوى العالم.

واظهرت التعاملات الاخيرة تراجعا طفيفا في العقود الآجلة للنحاس في بورصة شنغهاي بعد فترة من المكاسب المحدودة. وبينت التقارير الاقتصادية ان نمو الناتج المحلي الاجمالي في الصين سجل تباطؤا ملحوظا فاق التوقعات السابقة مما زاد من حالة القلق لدى المتعاملين بشأن مستقبل الاستهلاك المحلي للمواد الخام.

واكد المحللون ان علاوة نحاس يانغشان لا تزال تحافظ على تماسكها كمؤشر حيوي لطلب المشترين الصينيين رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. واوضح المراقبون ان تذبذب الاسعار يرتبط بشكل مباشر بمدى استجابة السوق لبيانات التضخم الاميركية التي تؤثر بدورها على توجهات الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.

تأثير التوترات الجيوسياسية على معادن الصناعة

وكشفت التطورات الجيوسياسية الاخيرة عن حالة من عدم اليقين في اسواق الطاقة والمعادن الاساسية بالتزامن مع توترات في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت المعطيات ان هذه الاضطرابات بدأت تفرض ظلالها على سلاسل الامداد العالمية خاصة فيما يتعلق بصناعة الالمنيوم التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة في عمليات الصهر.

واضاف الخبراء ان انخفاض المخزونات العالمية دفع المستهلكين للبحث عن بدائل استراتيجية والتوجه نحو السوق الصيني لتلبية احتياجاتهم المتزايدة. وشدد المتعاملون على ان صادرات الصين من الالمنيوم الخام سجلت مستويات قياسية في الفترة الاخيرة كاستجابة مباشرة للفجوات الناتجة عن توقف بعض خطوط الانتاج في مناطق النزاع.

وتابعت الاسواق اداء المعادن الاخرى حيث سجل الزنك استقرارا نسبيا بينما اتجهت اسعار الرصاص والنيكل والقصدير نحو الهبوط في بورصة لندن. وبينت البيانات ان التباين في اداء المعادن يعكس حالة التخبط التي تعيشها البورصات الدولية نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية المحلية مع المخاطر السياسية الخارجية التي تهدد استقرار تدفقات السلع.