دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي الى ضرورة تغليب لغة الدبلوماسية كمسار وحيد لنزع فتيل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران، مؤكدا ان الوصول الى حلول مستدامة يتطلب معالجة جذرية لاسباب الصراع وتجنب التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها.
واشار الصفدي خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن منتدى اسبن للامن الى ان المملكة ترفض بشكل قاطع اي اعتداءات تستهدف دول الجوار العربي، مجددا موقفه الرافض للادعاءات الايرانية بوجود قواعد عسكرية امريكية داخل الاراضي الاردنية، وموضحا ان الوجود الامريكي يقتصر على اتفاقيات تعاون دفاعي تهدف لمكافحة الارهاب مع الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية.
واضاف ان الدول العربية تسعى دائما لبناء علاقات حسن جوار مع ايران، الا ان تحقيق هذا الهدف مرهون بوقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام مبدأ السيادة الوطنية، مشددا على ان المنطقة ليست طرفا في اي صراعات دولية وتتطلع الى بيئة اقليمية امنة ومستقرة.
رؤية اردنية شاملة لتحقيق الاستقرار الاقليمي
وبين الوزير الصفدي ان الطريق نحو سلام عادل وشامل في المنطقة يمر حتما عبر تطبيق حل الدولتين، مطالبا بضرورة انهاء الكارثة الانسانية في قطاع غزة ووقف الاجراءات الاسرائيلية التي تقوض فرص السلام وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.
وشدد على اهمية دعم استقرار لبنان وحماية سيادته على كامل اراضيه، مؤكدا ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تفتقر الى رؤية واضحة للسلام وتكتفي بتأجيج الصراعات، مما يحرم شعوب المنطقة من حقهم الطبيعي في العيش بأمان وسلام دائم.
واكد الصفدي خلال لقاءات جانبية مع مسؤولين دوليين واعلاميين امريكيين على هامش المنتدى، ان الاردن يواصل جهوده المكثفة لتقديم رؤية واضحة تهدف الى تعزيز الامن الاقليمي، مشيرا الى ان الحوار هو الوسيلة الاكثر فاعلية لمواجهة التحديات السياسية والامنية المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط.
