شهد اقليم كردستان العراق فجر اليوم هجوما عسكريا مكثفا استهدف معسكرات تابعة لاحزاب كردية ايرانية معارضة، مما اسفر عن مقتل ثمانية عناصر واصابة اخرين بجروح متفاوتة. واكد قيادي في حزب كومالا المعارض ان القصف الذي نفذته القوات الايرانية استخدم صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع الحزب قرب مدينة السليمانية في توقيت مباغت.
واضاف ان العملية العسكرية تاتي في ظل توترات اقليمية متصاعدة تشهدها المنطقة، حيث تعد هذه الضربة الاعنف من نوعها منذ فترة طويلة. وبينت المعلومات الميدانية ان الهجمات لم تقتصر على المعسكرات، بل امتدت لتشمل اجواء مدينة اربيل التي تعرضت لمحاولات استهداف بطائرات مسيرة مفخخة.
وكشفت جهات امنية في الاقليم ان قوات التحالف الدولي تدخلت بشكل عاجل ونجحت في اسقاط ثماني طائرات مسيرة كانت تحلق في سماء اربيل قبل وصولها الى اهدافها. واوضح بيان رسمي ان هذه العملية الدفاعية لم تخلف اي خسائر بشرية في صفوف المدنيين او المنشات الحيوية.
تداعيات التوتر العسكري في اقليم كردستان
وشددت السلطات في اقليم كردستان على استمرار التنسيق الوثيق مع قوات التحالف الدولي لتعزيز منظومات الدفاع الجوي، وتامين المواقع الحساسة ضد اي تهديدات محتملة. واكدت التقارير ان اربيل التي تضم قنصلية امريكية ومستشارين عسكريين اصبحت هدفا متكررا للهجمات في ظل اتساع نطاق المواجهات العسكرية.
واظهرت التطورات الميدانية ان المنطقة تعيش حالة من الاستنفار الامني، خاصة مع تكرار محاولات استهداف المطار ومحيط القنصليات الاجنبية. وبينت التحليلات ان الهجمات الاخيرة تعكس رغبة الاطراف المعنية في فرض واقع عسكري جديد داخل اراضي الاقليم رغم وجود اتفاقيات تهدئة سابقة.
واشار مراقبون الى ان استمرار استهداف الاحزاب الكردية الايرانية المعارضة داخل الحدود العراقية يشكل تحديا امنيا كبيرا لحكومة الاقليم. واكدت المصادر ان الوضع لا يزال قابلا للتصعيد في ظل التجاذبات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة منذ اشهر.
