شهدت البورصة السعودية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات الاسبوع نتيجة تصاعد التوترات الاقليمية التي القت بظلالها على قرارات المتداولين. وبينت المؤشرات تراجع مؤشر السوق الرئيسي تاسي بنحو نصف نقطة مئوية ليصل الى مستويات 10666 نقطة وسط حالة من الحذر تسيطر على اوساط المستثمرين. وكشفت حركة التداولات عن ضغوط بيعية طالت الاسهم القيادية خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تدفع المتعاملين نحو العزوف عن بناء مراكز مالية جديدة في الوقت الراهن.
واوضحت البيانات ان سهم اكوا تعرض لضغوط هبوطية بلغت نسبتها 2 في المئة ليصل سعره الى 180.10 ريال مما ساهم بشكل مباشر في تراجع المؤشر العام. واضافت التحليلات ان المستثمرين يوجهون انظارهم حاليا نحو نتائج الشركات للربع الثاني بحثا عن مؤشرات قوية حول الاداء المالي والقدرة على النمو خلال الفترة المقبلة. واكد خبراء ان الترقب للنتائج يمثل المحرك الاساسي للسوق في ظل غياب المحفزات الايجابية القوية.
تأثيرات التوترات الاقليمية على قطاع الطاقة
وبينت التعاملات ان قطاع الاتصالات نجح في تقليص جزء من خسائر السوق بدعم من النتائج المالية الايجابية لشركة موبايلي التي اعلنت عن توزيعات نقدية مغرية. وشددت الشركة على التزامها بتوزيع ارباح عن النصف الاول مما عزز من ثقة المساهمين في السهم وسط تقلبات السوق العامة. واظهرت التداولات ان هذا الاداء ساهم في توفير نوع من التوازن في ظل الضغوط الخارجية.
وكشفت التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة عن مخاوف حقيقية لدى المستثمرين مما انعكس بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية. واوضحت الارقام ان اسعار النفط سجلت قفزات ملحوظة نتيجة المخاوف من تعطل الامدادات عبر الممرات المائية الحيوية. واضافت التقارير ان خام برنت حقق مكاسب اسبوعية قوية مما يعكس حالة القلق التي تسيطر على اسواق المال والسلع على حد سواء في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتوسع نطاقها.
