سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم بعد ان لامست مستويات قياسية هي الاعلى لها منذ شهر كامل، حيث جاء هذا الهبوط عقب انباء اشارت الى استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بين ايران والولايات المتحدة عبر وسطاء دوليين، مما ساهم في تهدئة المخاوف التي سيطرت على الاسواق مؤخرا.

واكدت تقارير اقتصادية ان التراجع جاء بعد موجة صعود قوية شهدتها الاسواق خلال الايام الماضية، والتي كانت مدفوعة بشكل رئيسي بالقلق من احتمالية تعطل امدادات الخام عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل الطاقة عالميا، الا ان الانفراجة السياسية خففت من حدة التوترات.

وبينت بيانات التداول ان خام برنت شهد تقلصا في مكاسبه بعد ان كان قد تخطى حاجز 91 دولارا للبرميل في وقت سابق، ليعود ويستقر عند مستويات ادنى، وهو ما يعكس حساسية الاسواق تجاه اي مؤشرات ايجابية تتعلق بالاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

تاثير الدبلوماسية على اسواق الطاقة

وكشفت تصريحات رسمية من طهران عن وجود رسائل متبادلة مع الجانب الامريكي عبر قنوات غير مباشرة خلال الفترة الاخيرة، مما اعطى انطباعا للمستثمرين بان التصعيد العسكري قد لا يخرج عن السيطرة في المدى المنظور، وهو ما دفع المتعاملين الى جني الارباح.

واوضحت تحليلات خبراء الاقتصاد ان الارتفاع الذي سبق هذا التراجع كان يعكس اضافة علاوة مخاطر جيوسياسية الى سعر البرميل، مشيرين الى ان استمرار تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة وضعف مؤشرات سوق العمل يقللان من احتمالية استمرار موجة صعود حادة في اسعار الطاقة.

وشدد مراقبون على ان المشهد العام للاسواق لا يزال مرتبطا بتطورات الاحداث، حيث تظل الانظار متجهة نحو اي مستجدات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية، مع بقاء حالة من الحذر تسيطر على قرارات كبار المستثمرين في قطاع النفط.