اسدل النجم الارجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده، معلنا اعتزاله اللعب دوليا بعد رحلة طويلة امتدت لاكثر من عقدين من الزمن، حيث جاء هذا القرار ليضع حدا لمسيرة اسطورية قاد خلالها التانغو لمنصات التتويج العالمية والقارية. واكد ميسي في رسالة مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ان هذا القرار كان صعبا للغاية، لكنه يشعر ان الوقت قد حان لافساح المجال امام جيل جديد من المواهب الشابة التي تستحق فرصة تمثيل المنتخب الوطني.

وبين ميسي انه قدم كل ما يملك من جهد واخلاص لقميص الارجنتين طوال سنوات مشاركته، مشيرا الى انه يغادر وهو يحمل في جعبته ارقاما قياسية يصعب تجاوزها، حيث يعد الهداف التاريخي للمنتخب والاكثر مشاركة في المباريات الدولية، بعد ان نجح في تسجيل 125 هدفا خلال 207 مباريات خاضها بشعار بلاده.

واوضح النجم الارجنتيني ان رحلته لم تكن مفروشة بالورود، بل مرت بمحطات صعبة وخيبات امل متكررة قبل ان ينجح في قلب الطاولة وتحقيق المجد، حيث توج بلقب كوبا امريكا عام 2021، ومن ثم قاد الفريق لتحقيق حلم الملايين بالتتويج بكأس العالم في قطر، ليختتم مسيرته بلقب كوبا امريكا مجددا في 2024.

ارث لا يمحى في تاريخ التانغو

واكد الاتحاد الارجنتيني لكرة القدم في بيان رسمي عمق الامتنان لما قدمه ميسي طوال مسيرته، مشددا على ان ما حققه القائد سيبقى محفورا في ذاكرة الجماهير الارجنتينية الى الابد، واصفا اياه بانه رمز للالتزام والتفاني الذي يجب ان يحتذي به كل لاعب يرتدي قميص المنتخب.

واضاف البيان ان ميسي لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان القائد الذي حول الاحلام الى واقع ملموس، ونجح في الخروج من عباءة الاساطير السابقين ليصنع لنفسه مكانة فريدة في تاريخ كرة القدم العالمية، مؤكدين ان حبه في قلوب عشاق التانغو سيظل خالدا رغم اعتزاله اللعب دوليا.

واختتم ميسي حديثه بالاعراب عن فخره واطمئنانه لما قدمه مع زملائه من لحظات سعادة غامرة للجماهير، مؤكدا انه يغادر الميدان وهو يشعر بالرضا التام عما حققه من انجازات جعلت الارجنتين دائما في صدارة المشهد الكروي العالمي.