كشفت تقارير حقوقية حديثة عن اصدار القضاء الايراني احكاما بالاعدام بحق امرأتين على خلفية مشاركتهما في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة اصفهان وسط البلاد. وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي والمحلي ازاء استخدام عقوبة الاعدام كأداة للتعامل مع المظاهرات التي اندلعت في وقت سابق من العام الجاري. واظهرت الوثائق القانونية ان الاحكام صدرت في قضايا منفصلة لكنها تشترك في كونها مرتبطة باحداث عنف وقعت في ساحات المدينة.

واوضحت المنظمات الحقوقية ان الشابة تارانيه رحيمي البالغة من العمر عشرين عاما واجهت حكما بالاعدام الى جانب تسعة رجال اخرين بعد اتهامهم بالتورط في احداث ادت الى مقتل عنصر امن. واضافت المصادر ان المحامين الموكلين بالدفاع عن المتهمين اعربوا عن استيائهم الشديد من حرمانهم من الاطلاع الكامل على ملفات القضية وعدم منحهم الوقت الكافي لمراجعة الادلة المقدمة ضد موكليهم.

وبينت التقارير ان شقيقة تارانيه واجهت هي الاخرى احكاما بالسجن وصلت الى ستة وثلاثين عاما في اطار نفس القضية. وشدد المراقبون على ان هذه المحاكمات تفتقر الى المعايير القانونية العادلة مما يضع السلطات الايرانية تحت مجهر المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان.

تفاصيل القضايا المثيرة للجدل في اصفهان

وكشفت قضية اخرى عن ادانة ليلى ابو الحسني وهي ام لشابين وتبلغ من العمر ثلاثة واربعين عاما بتهمة اضرام النار في متجر خلال تلك الاحتجاجات. واكد اقارب المتهمة ان التهم الموجهة اليها لا اساس لها من الصحة حيث كانت موجودة في الموقع فقط لغرض التصوير وتوثيق الاحداث وليس للمشاركة في اي اعمال تخريبية.

واوضحت الهيئات القانونية ان المحكمة اصدرت حكما بالاعدام بحق ابو الحسني بتهم فضفاضة مثل الافساد في الارض والمحاربة. واضافت ان القضية احيلت الان الى المحكمة العليا لمراجعتها وسط مطالبات حقوقية بضرورة الغاء الحكم واعادة المحاكمة بشكل شفاف وعادل.

وبينت احصائيات المنظمات الحقوقية ان ايران شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعا ملحوظا في تنفيذ احكام الاعدام المرتبطة بالاحتجاجات. واكدت التقارير ان هذه المرة الاولى التي يتم فيها اصدار احكام بهذه القسوة بحق النساء في سياق المظاهرات السياسية مما يعكس توجها تصعيديا من قبل النظام تجاه المعارضين والمشاركين في الحراك الشعبي.