اتخذ بنك اسرائيل خطوة استراتيجية جديدة عبر خفض اسعار الفائدة قصيرة الاجل للمرة الثالثة على التوالي، ليصل بها الى ادنى مستوياتها المسجلة منذ نحو اربع سنوات، وتاتي هذه الخطوة في توقيت دقيق يعكس رغبة البنك في التعامل مع ضغوط الاسعار المستمرة مستفيدا من استقرار سعر صرف الشيقل امام الدولار الامريكي.
واوضحت البيانات الرسمية ان سعر الفائدة القياسي تراجع ليصبح 3.25 بالمئة بدلا من 3.50 بالمئة، وهو القرار الذي ياتي في وقت تتجه فيه معظم البنوك المركزية حول العالم نحو سياسات نقدية اكثر تشددا، مما يضع الاقتصاد الاسرائيلي في مسار مختلف يعتمد على تحفيز النشاط الاقتصادي المحلي وضبط مستويات التضخم.
وبينت التحليلات ان هذا القرار جاء مخالفا لتقديرات العديد من الخبراء الاقتصاديين الذين رجحوا بقاء الفائدة دون تغيير، الا ان البنك المركزي قرر المضي قدما في التيسير النقدي بعد ان اظهرت المؤشرات الاخيرة ان معدل التضخم السنوي استقر عند 1.5 بالمئة، وهو ما يقع ضمن النطاق المستهدف للبنك.
ابعاد السياسة النقدية الجديدة واهدافها
واكد البنك المركزي في بيانه ان التضخم شهد تباطؤا ملحوظا خلال الاشهر الماضية، حيث استقر عند مستويات اقل من منتصف النطاق المستهدف، مما وفر مساحة كافية لصناع السياسة النقدية لاتخاذ قرار الخفض الحالي لدعم عجلة النمو الاقتصادي.
واشار البنك الى ان الناتج المحلي الاجمالي سجل تعافيا في الربع الثاني من العام الحالي بنمو سنوي بلغ 15.4 بالمئة، ومع ذلك فان النمو الفعلي باستثناء الانتاج الخارجي يظل عند مستويات متحفظة، مما يستدعي استمرار نهج دعم الاسواق والنشاط الاقتصادي العام.
واضافت اللجنة النقدية ان مسار الفائدة في الفترة المقبلة سيبقى مرهونا بتقلبات التضخم وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، بالاضافة الى التطورات المالية العالمية، مع الابقاء على هدفها الرئيسي المتمثل في استقرار الاسعار وتحفيز الاستثمار في بيئة اقتصادية تتسم بالتحديات.
