العربية لحماية الطبيعة| عمان

2أيلول/ سبتمبر 2026

 

دعت لجنة حماية الأغوار الجنوبية من الاستحواذلاجتماعٍ موسع بمشاركة نواب وممثلين عن أحزاب ومنظمات مجتمع مدني ونقابات وجمعيات زراعية، إلى جانب عدد من المتأثرين بقرار الاستملاك في مقر المركز الوطني للعدالة البيئية، بهدف تشكيل ائتلاف وطني متعدد الأطراف وتوسيع نطاق الحملة وتحويلها إلى تحرك منظم متعدد المسارات.

وبعد كلمات ترحيبية افتتح منها الاجتماع رئيس المركز الوطني للعدالة البيئية المحامي د.محمد عيادات ورئيسة العربية لحماية الطبيعة رزان زعيتر والمزارعة نبيلة الحشوش، عرضت المديرة العامة مريم الجعجع المستجدات في ملف الاستملاك، وتطرقت لمفهومي الاستثمار المسؤول والتنمية العادلة المستدامة، مشيرةلعدم وضوح ماهية المنفعة العامة لدى استملاك 3499 دونماً، وأكدت على ضرورة وجود تحليل علمي لكلفالمشروع الاقتصادية والاجتماعية وتقييماً للأثر البيئي والمخاطر، وبينت أهمية فتح حوار وطني مسؤول لاستعراض كل الخيارات والبدائل والسماع للخبراء كل في مجاله، وبحث المشاركون معاً سبل توحيد الجهود وتطوير أدوات العمل المشترك، في مواجهة قرار استملاك 3,499 دونما من أراضي غور الصافي وفيفا الزراعية لصالح وأعمال شركة البوتاس الصادر، وما يترتب عليه من تداعيات على الأمن الغذائي والموارد الطبيعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل أربع مسارات رئيسية للعمل، تشمل: مسار البحث العلمي، والمسار القانوني، والمسار الإعلامي، ومسار المناصرة، بما يتيح بناء ملف متكامل يستند إلى الأدلة العلمية والقانونية، ويعزز الحضور الإعلامي والمجتمعي للقضية، ويدفع باتجاه مراجعة القرار وحماية الأراضي الزراعية.

 

 

 

 

وأكد الائتلاف تبنيه للمطالب التالية والعمل عليها ضمن مساراته المختلفة:

1- ايقاف قرار الاستملاك، الصادر بتاريخ 29/10/2025 بسبب المخالفات القانونية
والبيئية التي شابت القرار وإجراءاته وخطورته على الأمن الغذائي والأمن
الاستراتيجي الوطني والتنمية الاقتصادية المستدامة والعدالة الاجتماعية والسلم
الأهلي.

2- إجراء دراسة تقييم الأثر البيئي لمسار السكة الحديدية الجديد، لضمان سلامة
واستدامة الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية.

3- إجراء ونشر دراسات الأثر البيئي وخطة الإدارة البيئية لأغراض ومشاريع شركة
البوتاس ضماناً لمبدأ الشفافية، وتمكيناً لحق الحصول على المعلومات، وإتاحة الفرصة
للرقابة المجتمعية والمؤسسية، والخروج ببدائل لمواقع هذه الأعمال والمشاريع ونشرها.

4- إجراء تحليل شامل للتكلفة والمنفعة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
والبيئية قبل التفريط في الأراضي الزراعية والتي هي أحد اهم موارد الأردن الطبيعية
الاستراتيجية.

5- فتح مراجعة وطنية شاملة لقانون امتياز شركة البوتاس الذي يتيح احتكار
الأراضي والموارد المائية في المنطقة الذي وضع في خمسينات القرن الماضي حين كانت
الشركة مملوكة بنسبة 51% للحكومة الأردنية أما اليوم أصبحت معظم حصص الشركة لجهات أجنبية.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب موافقة الحكومة الأردنية، بتاريخ 29/10/2025، على استملاك 3,499 دونمًا من أراضي غور الصافي وفيفا لصالح مشاريع شركة البوتاس، وهو القرار الذي أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل الأراضي الزراعية وحقوق المتأثرين، وحماية الموارد الطبيعية، وانعكاسات التفريط بالأراضي المنتجة على الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية للأردن.

وأكد المشاركون في الائتلاف أن حماية الأغوار الجنوبية هي قضية رأي عام وتستدعي مراجعة شاملة للقرار وآثاره وأسانيده، وضرورة إعلاء المصلحة العامة وحماية الأراضي الزراعية بكل السبل المتاحة باعتبارها موردًااستراتيجيًا لا يمكن التعامل معه بمعزل عن الأمن الغذائي والبيئي والاقتصادي للأردن.