ارتقى فلسطينيان صباح اليوم الخميس جراء استهدافهما بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال في محيط منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث وقع الحادث خارج النطاق الذي يسيطر عليه الجيش الاسرائيلي ميدانيا. واكدت التقارير الميدانية ان من بين الضحايا طفلا يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما، بينما فارق الشخص البالغ الحياة متأثرا باصابته البليغة فور وصوله الى احدى النقاط الطبية الميدانية التي تعاني من نقص حاد في الامكانيات.

واوضحت المصادر ان الوضع الصحي في شمال القطاع يمر بمرحلة بالغة الخطورة، خاصة مع استهداف المستشفى الحكومي الوحيد كمال عدوان بنيران كثيفة من قبل قوات الاحتلال التي تحاول تضييق الخناق على المنشآت الحيوية المتبقية. وبينت المعلومات ان التوغل العسكري شمل اليات ثقيلة توغلت في مناطق مأهولة بالسكان قرب مسجد الرباط، مما ادى الى توسيع رقعة العمليات العسكرية وتغيير ما يعرف بالخط الاصفر الميداني.

استمرار التوترات الميدانية وتوسع رقعة الاستهداف

وشددت التقارير على ان الاعتداءات لم تتوقف عند حدود بيت لاهيا، بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في وسط القطاع، حيث سجلت عمليات اطلاق نار استهدفت مخيم البريج ومحيط وادي غزة. واضافت ان هذه التحركات العسكرية تأتي في اطار خروقات مستمرة للهدنة المعلنة، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا انسانية كارثية في ظل استمرار الحصار.

وكشفت المعطيات الموثقة ان الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ اكثر من عام قد خلفت حصيلة مروعة تجاوزت ثلاثة وسبعين الف شهيد ومئات الالاف من المصابين، معظمهم من النساء والاطفال. واظهرت الاحصائيات ان نحو تسعين بالمئة من البنية التحتية في القطاع قد تعرضت للدمار الشامل، مما يجعل الحياة في المناطق المنكوبة شبه مستحيلة في ظل غياب الخدمات الاساسية وتواصل القصف.