كشف وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي عن رغبة المملكة في بناء علاقات طبيعية مع ايران، مشددا على ان هذا التوجه مرهون بإنهاء كافة مسببات التوتر التي عكرت صفو العلاقة بين الطرفين في الفترة الماضية. واكد الصفدي خلال وجوده في فيينا ان عمان تضع امنها واستقرارها كأولوية قصوى، مشيرا الى ان المملكة لن تتساهل مع اي محاولات لتهريب المخدرات او الاسلحة عبر حدودها او المساس بسيادتها الوطنية.

واضاف الوزير ان الاردن سيواصل ممارسة حقه السيادي والقانوني في حماية مواطنيه واتخاذ كل الاجراءات اللازمة للتصدي لاي تهديدات خارجية. وبين المسؤول الاردني ان المملكة تدين بشدة اي اعتداءات تستهدف امنها او امن دول الخليج، موضحا ان هذه الممارسات لا تخدم جهود الاستقرار الاقليمي التي تسعى اليها الدول العربية منذ اندلاع الازمات الاخيرة.

واشار الصفدي الى ان الجهود العربية تركز حاليا على منع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مؤكدا ان الاردن ليس طرفا في اي مواجهة ولكنه يقف بحزم ضد اي محاولات للعبث باستقراره.

تعزيز الشراكة الاردنية النمساوية

واستعرض الصفدي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايسينغر مسارات التعاون الثنائي بين عمان وفيينا، مؤكدا حرص الجانبين على تطوير العلاقات التاريخية التي تمتد لعقود طويلة. واوضح الوزيران ان المحادثات شملت خطوات عملية لتوسيع نطاق الشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتعليمية والدفاعية.

وختم الصفدي حديثه بالاشارة الى ان اللقاء تناول ايضا التطورات الاقليمية المتسارعة، مؤكدا اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وضمان امن المنطقة واستقرارها بعيدا عن لغة التهديد والتوتر.