باشرت السلطات التركية اجراءات قانونية صارمة عقب حادث اصطدام بحري مأساوي وقع قبالة سواحل اسطنبول، حيث اسفر الحادث عن غرق سفينة شحن وفقدان طاقمها بالكامل في ظروف غامضة. واقدمت الاجهزة الامنية على توقيف تسعة من افراد طاقم ناقلة النفط المتورطة في الحادث للتحقيق معهم ومعرفة ملابسات الواقعة التي هزت الملاحة البحرية في المنطقة.
واوضحت التقارير الاولية ان السفينة المنكوبة كانت محملة بلفائف من الفولاذ والمعادن، وتعرضت للغرق السريع عقب اصطدامها بناقلة النفط التي كانت تبحر في المنطقة. واكدت السلطات ان السفينة الغارقة استقرت في قاع البحر على عمق يصل الى تسعمائة متر، مما جعل عمليات الوصول اليها والبحث عن المفقودين العشرة مهمة معقدة للغاية.
وبينت التحقيقات الجارية ان ناقلة النفط لم تتعرض لاضرار جسيمة جراء الاصطدام، بينما لا تزال اسباب الانحراف عن المسار غير واضحة حتى الان. واضافت المصادر ان عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة على نطاق واسع بمشاركة وحدات بحرية وجوية متطورة وطائرات مسيرة لتمشيط موقع الحادث بدقة.
استنفار فرق الانقاذ والبحث عن المفقودين
وشددت الجهات المعنية على ان الفرق الميدانية تستخدم احدث تقنيات المسح تحت الماء لتحديد موقع السفينة الغارقة والبحث عن اي اثر لطاقمها المفقود. واكدت العمليات الميدانية مشاركة ثماني عشرة سفينة وخمس مروحيات في محاولة لتطويق المنطقة وضمان عدم وجود تسربات او مخاطر اضافية قد تؤثر على حركة الملاحة.
وكشفت البيانات الفنية ان السفينة الغارقة كانت ترفع العلم التركي ويبلغ طولها تسعين مترا، وقد وقع الحادث في منطقة استراتيجية تبعد ثمانية عشر ميلا بحريا عن سيليفري. واوضحت السلطات ان الناقلة الاخرى كانت فارغة من اي حمولة وقت وقوع التصادم، مما ينفي وجود خطر تلوث بيئي ناتج عن تسرب نفطي في الموقع.
واضافت الجهات المختصة ان هذا الحادث يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا في حركة الملاحة البحرية، خاصة بعد حوادث مماثلة شهدتها سواحل قريبة مؤخرا. وشددت على التزامها بمتابعة التحقيقات حتى النهاية لكشف المتسببين في هذا الفقدان البشري وتطبيق القانون لضمان سلامة السفن العابرة.
