شكلت عودة عدد من المواطنين اللبنانيين من معتقلات الاحتلال خطوة نوعية في مسار معالجة ملف الاسرى والمفقودين الذي يعد من اكثر الملفات حساسية في المشهد اللبناني الراهن. وتأتي هذه التطورات في ظل مساع دبلوماسية تهدف الى وضع حد لمعاناة العائلات التي تنتظر كشف مصير ابنائها وتأمين عودتهم الى ديارهم في الجنوب.

واكد رئيس الوزراء اللبناني ان استعادة اي مواطن محرر تعد انجازا يضاف الى سجل العمل الوطني المستمر لضمان استعادة كافة المحتجزين. وبين ان الحكومة تضع على رأس اولوياتها استكمال التحركات اللازمة للكشف عن مصير المفقودين وضمان الانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية المحتلة.

واضاف ان المسار التفاوضي قد يبدو محفوفا بالتحديات والعقبات السياسية والميدانية، الا ان الدولة عازمة على حشد كافة الجهود لحماية حقوق المواطنين. وشدد على ضرورة تأمين العودة الامنة لاهالي الجنوب الى قراهم مع تعزيز سيادة الدولة على كافة اراضيها.

استراتيجية الدولة في مواجهة تداعيات الملف

واوضح ان الجهود المبذولة في هذا الملف تحظى باهتمام دولي واسع لضمان استقرار المنطقة وتطبيق القرارات الاممية. وكشفت مصادر مطلعة ان عملية اطلاق سراح الموقوفين جاءت بعد عمليات تدقيق اثبتت عدم وجود صلة لهم باي انشطة عدائية، مما استوجب انهاء احتجازهم بشكل فوري.

واشار الى ان الحكومة اللبنانية مستمرة في متابعة هذا الملف بجدية بالغة لضمان عدم بقاء اي لبناني قيد الاعتقال التعسفي. واختتم بالتأكيد على ان الهدف الاسمى يظل استعادة كامل السيادة الوطنية وتأمين كرامة اللبنانيين في ارضهم.