نفت وزارة الدفاع التركية بشكل قاطع الانباء التي تتحدث عن احتمال عودة عناصر اجنبية كانت تنشط ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ قسد الى الاراضي التركية بعد حل التنظيم واندماجه في مؤسسات الدولة السورية. واوضح مسؤول في الوزارة ان هذه الادعاءات تفتقر الى الصحة تماما ولا تستند الى اي واقع ملموس في ظل التطورات الراهنة.
واضاف المسؤول خلال المؤتمر الصحفي الاسبوعي للوزارة ان على الجميع عدم الالتفات الى الشائعات او التحليلات التي لا تصدر عن البيانات الرسمية التركية. وشدد على ان انقرة تتابع بدقة عمليات دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية لضمان حماية وحدة الاراضي السورية وتعزيز مبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد.
وبين ان عملية حل التنظيم ودمجه تعد خطوة هامة في مسار استقرار المنطقة وتفتح افاقا جديدة لتجاوز حقبة الصراعات المسلحة. واكد ان هذه المتابعة الدقيقة تاتي في اطار حرص تركيا على استقرار جارتها سوريا ومنع اي تداعيات قد تؤثر على امن الحدود المشتركة.
موقف اردوغان من استقرار سوريا
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحاته الاخيرة ان بلاده تنظر بارتياح الى قرار حل قسد وتعتبره خطوة ايجابية نحو طي صفحة الارهاب والعنف في المنطقة. واضاف ان تركيا كانت ولا تزال تقف الى جانب الشعب السوري في مراحل انتقاله الصعبة وتدعم جهود البناء والاستقرار.
واكد اردوغان ان بلاده نبهت مرارا الى مخاطر ترك سوريا ساحة مفتوحة للتنظيمات الارهابية التي تعيث فسادا وتزعزع استقرار المنطقة برمتها. واوضح ان الواقع اثبت صحة التحذيرات التركية التي ادرك المجتمع الدولي حقيقتها في نهاية المطاف داعيا الدول الصديقة للمساهمة في اعادة الاعمار.
وشدد الرئيس التركي على ان طريق الاستقرار في سوريا يمر حصرا عبر ازالة بذور الفتنة والحفاظ على السلام الداخلي. وبين ان الحكومة التركية ستواصل دورها الايجابي في دعم استقرار سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري في التنمية والامن.
انتقادات تركية للسياسات الاسرائيلية
وكشف المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي اكتورك عن موقف بلاده الصارم تجاه الممارسات الاسرائيلية التي تزيد من حدة التوتر في الشرق الاوسط. واضاف ان اسرائيل تسعى لتحويل المنطقة الى ساحة صراع مستمر عبر نهجها التوسعي والعدواني الذي يتجاهل القوانين الدولية.
واوضح اكتورك ان الانتهاكات الاسرائيلية ضد وحدة اراضي سوريا ولبنان اضافة الى ممارساتها في فلسطين تقوض الامن العالمي وتضعف الثقة بالمنظومة الدولية. واكد ان هذه الاعمال الاستفزازية لا تضر بالاستقرار الاقليمي فحسب بل تهدد الامن والسلم الدوليين بشكل مباشر.
وشدد المسؤول التركي على ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية لوقف هذه التجاوزات وحماية الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة. وبين ان تركيا ستظل صوتا مدافعا عن الحق والعدالة في مواجهة السياسات التي تحاول زعزعة استقرار الاماكن المقدسة والقانون الدولي.
