سجل ميناء حاويات العقبة مستويات قياسية في عمليات المناولة خلال الشهرين الماضيين مما يعكس قدرة الميناء العالية على التكيف مع اضطرابات سلاسل التوريد العالمية. وتجاوزت حركة الحاويات حاجز المئة الف حاوية نمطية في مؤشر يعكس كفاءة البنية التحتية والكوادر البشرية في التعامل مع تدفقات الشحنات المتزايدة. وكشفت البيانات الرسمية عن نمو لافت في حجم المناولة بنسب تتراوح بين عشرين وثلاثين بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
واوضح المدير التنفيذي للعمليات عدنان اليعقوبي ان الميناء يواجه ضغوطا استثنائية ناتجة عن التحولات في خطوط الملاحة بالبحر الاحمر وتداعيات التوترات الاقليمية. واضاف ان جاهزية المرافق المينائية مكنت الادارة من استيعاب تكدس البضائع القادمة من مناطق مختلفة وتأمين وصولها الى وجهاتها النهائية دون تعطل. وبين ان التنسيق المشترك مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركاء في قطاع النقل ساهم في تعزيز مرونة العمليات التشغيلية.
ميناء العقبة شريان حيوي للاسواق المجاورة
واشار اليعقوبي الى ان ميناء العقبة بات يشكل ركيزة اساسية لدعم حركة التجارة في دول الجوار وتحديدا السوق العراقية التي استقبلت نحو عشرة الاف حاوية خلال الشهر المنصرم. واكد ان هذه الارقام تمثل تطورا نوعيا في حجم التبادل التجاري عبر الميناء الذي حافظ على وتيرة تصاعدية للشهر الثالث على التوالي. وشدد على اهمية مواصلة العمل مع شركات الملاحة والتخليص لتسهيل الاجراءات وضمان انسيابية الشحنات بشكل دائم.
استراتيجية الاستدامة والتعامل مع الازمات
وبين المسؤول ان المرحلة الحالية تتطلب البناء على المكتسبات التي حققها الميناء عبر تطوير اليات العمل مع وزارة النقل وشركة تطوير العقبة. واضاف ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في الحفاظ على استدامة الخدمات وتخفيف أي تكدس محتمل للبضائع في ظل المتغيرات المتسارعة بالمنطقة. واكد في ختام حديثه ان قدرة الميناء على استيعاب الارتفاع المفاجئ في اعداد الحاويات يثبت نجاح خطط الطوارئ المتبعة لمواجهة الازمات اللوجستية.
