كشفت احدث استطلاعات الراي في اسرائيل عن تحول لافت في المشهد السياسي قبيل انتخابات الكنيست المرتقبة، حيث اظهرت النتائج تقاربا كبيرا في موازين القوى بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه السياسيين. وبين الاستطلاع الذي بثته القناة الثالثة عشرة ان التوقعات التي كانت تشير الى خسارة محققة لنتنياهو بدات تتلاشى، مما يفتح الباب امام سيناريوهات معقدة قد تعيد رسم خارطة التحالفات الحزبية في المرحلة القادمة. واوضحت البيانات الاحصائية ان نتنياهو نجح في تقليص الفجوة مع منافسه غادي ايزنكوت، حيث وصل كل منهما الى مستوى متساوٍ من المقاعد، وهو ما يعكس قدرة رئيس الوزراء على استعادة جزء من قاعدته الانتخابية المترددة.

تحديات التحالفات وفرص الحسم

واكد محللون سياسيون ان هذا التعادل الدراماتيكي يعود بشكل رئيسي الى نجاح نتنياهو في هندسة تحالفات يمينية جديدة، خاصة بعد توحيد قوى كانت مهددة بعدم تجاوز نسبة الحسم. واضاف المراقبون ان ارتفاع تمثيل الاحزاب العربية في الاستطلاع الاخير جاء على حساب قوى المعارضة، مما ساهم في خلق حالة من الجمود السياسي التي قد تدفع البلاد نحو مأزق جديد في حال تعذر تشكيل حكومة مستقرة. وشدد الخبراء على ان هذه الارقام لا تزال اولية وان استقرار المعسكرات يعتمد بشكل كبير على تجاوز الاحزاب الصغيرة لعتبة الحسم الانتخابي في الايام الاخيرة قبل الاقتراع.

مخططات اليمين المتطرف وبرنامج التهجير

وبينت التقارير ان الساحة الانتخابية تشهد تصعيدا في الخطاب المتطرف، حيث يسعى الوزير ايتمار بن غفير الى فرض اجندة مثيرة للجدل تتضمن خططاً لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة كشرط اساسي لدخول الحكومة القادمة. واشار بن غفير الى ان حزبه العظمة اليهودية سيعتمد هذه الرؤية كجزء لا يتجزأ من برنامجه الانتخابي، مما يضع ضغوطا اضافية على نتنياهو في مفاوضاته لتشكيل ائتلاف حكومي مستقبلي. واوضح المتابعون ان هذه التوجهات تعكس عمق الانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي حول مستقبل التعامل مع ملفات غزة والضفة الغربية، وسط محاولات مستمرة من نتنياهو للموازنة بين رغبات حلفائه اليمينيين والحفاظ على تماسك حزبه الليكود.