كشف الكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي عن توجه موسكو نحو تقليص انتاجها النفطي خلال الفترة الحالية مشيرا الى ان هذا الاجراء ياتي في اطار زمني محدد ويرتبط بشكل مباشر بجدول اعمال الصيانة الدورية داخل المصافي المحلية. واوضح المسؤول الروسي ان هذا الانخفاض يعد مؤقتا وسوف تشهد معدلات الانتاج تعافيا ملحوظا فور انتهاء عمليات التحديث والصيانة التي تجري حاليا لضمان كفاءة المنشات النفطية الوطنية.
وبينت مسودة التوقعات الحكومية الاخيرة وجود تعديلات جوهرية في تقديرات الانتاج السنوي لتصل الى مستويات غير مسبوقة منذ نحو سبعة عشر عاما وهو ما يعكس تاثيرات التوترات الجيوسياسية الراهنة على قطاع الطاقة. واكدت التقارير ان هذه المراجعات شملت ايضا صادرات الوقود للسنوات القادمة في خطوة تهدف الى مواءمة الموازنة العامة مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تفرضها الاوضاع الميدانية.
واشار نوفاك الى ان التقديرات الجديدة للانتاج للفترة ما بين عامي ستة وعشرين وتسعة وعشرين قد تم خفضها بشكل يتراوح بين ستة عشر وعشرين مليون طن مقارنة بالارقام التي تم الاعلان عنها في وقت سابق من هذا العام. وشدد على ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية اوسع للتعامل مع التراجع الجزئي في احجام الانتاج الذي تشهده روسيا حاليا مقارنة بالارقام المستهدفة في خطط التنمية الاقتصادية.
مستقبل اسواق الطاقة ودور اوبك بلس
واكد نائب رئيس الوزراء الروسي ان مجموعة اوبك بلس تواجه تحديات داخلية معقدة في ظل التقلبات الحالية في سلاسل الامداد العالمية وتحديدا ما يتعلق بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. واضاف ان الدور المحوري الذي تلعبه دول التحالف يظل ركيزة اساسية لاستقرار الاسواق الدولية نظرا للنسبة المرتفعة التي تساهم بها هذه الدول في حجم الصادرات العالمية من الخام.
واوضح ان التنسيق المستمر بين اعضاء المجموعة يهدف الى امتصاص الصدمات التي تتعرض لها الاسواق العالمية وضمان تدفقات مستقرة تمنع حدوث انهيارات سعرية كبيرة. وتابع ان حسابات السوق تشير الى ان مساهمة اوبك بلس تتجاوز اربعين بالمئة من الانتاج العالمي وهو ما يمنح هذا التحالف ثقلا كبيرا في رسم سياسات العرض والطلب العالمية.
وكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قرب استعادة كامل القدرات الانتاجية والتكريرية التي تضررت نتيجة الهجمات الاخيرة مؤكدا ان اعمال الاصلاح تجري بوتيرة متسارعة للغاية. واشار الى ان العمل جار على استعادة النسبة المتبقية من قدرات التكرير في القريب العاجل لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج النفطي بكامل طاقتها الاستيعابية وتجاوز كافة العقبات الفنية والامنية.
