تشهد الجبهات الغربية في اليمن تصعيدا عسكريا واسع النطاق اسفر عن سقوط عشرات القتلى في صفوف القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي منذ يوم الخميس الماضي، حيث تتركز المعارك العنيفة في محيط مدينة المخا الاستراتيجية والمناطق المطلة على البحر الاحمر في مسعى من الحوثيين للسيطرة على مواقع حاكمة تطل على مضيق باب المندب.
وبينت المعطيات الميدانية ان الهجوم الحوثي جاء متزامنا مع استخدام مكثف للصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع ساحلية ومحيط مدينة تعز، وسط محاولات مستميتة لعزل مدينة المخا عن المناطق المحررة وقطع خطوط الامداد الرئيسية للقوات الحكومية التي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة من العاصمة المؤقتة عدن لصد هذا التوغل.
واكدت مصادر عسكرية ان المواجهات تركزت بشكل مكثف خلال ساعات الليل في منطقتي حيس ومقبنة، حيث نجح الحوثيون في السيطرة على بعض المرتفعات الاستراتيجية التي تمنحهم افضلية نارية للتحكم في حركة الملاحة البحرية واستهداف المواقع الحكومية في المناطق المجاورة.
تداعيات التصعيد العسكري على امن الملاحة الدولية
واوضح مسؤولون عسكريون ان النوايا الحوثية تتجاوز السيطرة الميدانية المحدودة لتصل الى تهديد الممرات الملاحية الحيوية في باب المندب، وهو ما يضع المنطقة امام تحديات امنية جديدة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي تشهدها الممرات المائية في الشرق الاوسط.
واشار تقارير طبية من داخل مناطق سيطرة الحوثيين الى استقبال عشرات الجثث في مستشفيات محافظتي اب وتعز نتيجة حدة الاشتباكات، في حين تكبدت القوات الحكومية خسائر بشرية في صفوفها خلال محاولات التصدي للهجمات البرية المتتالية التي تشنها الجماعة على اكثر من جبهة.
وكشفت مصادر في المقاومة الوطنية ان القوات الحكومية شنت هجمات مضادة في جبهتي الكدحة ومقبنة لافشال محاولات الحوثيين للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين تعز والمخا، مؤكدة ان المعارك لا تزال مستمرة في ظل محاولات مستمرة لاعادة ترتيب الصفوف الدفاعية ومنع سقوط المزيد من المواقع الهامة.
