كشفت تحقيقات امنية حديثة عن تفاصيل مثيرة حول عملية اختطاف المسؤول الامني البارز في حركة حماس معين العرابيد، والتي نفذتها قوة اسرائيلية خاصة في عمق مناطق سيطرة الحركة غرب مدينة غزة. واظهرت المعطيات ان العملية لم تكن وليدة اللحظة بل سبقتها خطة محكمة اعتمدت على التمويه وانتحال صفات انسانية للوصول الى الهدف. واكدت التحقيقات ان الهجوم اسفر عن مقتل زوجة المسؤول واصابة عدد من افراد عائلته ومرافقيه، وسط حالة من الاستنفار الامني في القطاع.

خطة التمويه والمؤسسات الوهمية

واوضحت المصادر ان ضباطا من جهاز الشاباك انتحلوا صفة موظفين في مؤسسة دولية اغاثية لتقديم دعم لمشاريع صغيرة في شارع الفلل بحي الكتيبة. وبينت التحقيقات ان هؤلاء العناصر استعانوا بمتخابرين محليين لتنفيذ مشاريع وهمية مثل بسطات بيع الخضار لرصد تحركات العرابيد بدقة. واضافت المصادر ان الاسلحة كانت تخبأ داخل هذه البسطات، حيث قام المتورطون بجمع المعلومات وتوثيقها لصالح مشغليهم قبل ساعة الصفر التي شهدت انسحابا سريعا للمشاركين في العملية.

لحظة الاشتباك وتفاصيل الاختطاف

وشددت التحقيقات على ان قوة خاصة حاولت مباغتة العرابيد اثناء خروجه من منزله، مما ادى الى اندلاع اشتباك مسلح استخدمت فيه رصاصات مخدرة وقنابل القتها طائرات مسيرة. واكدت المعطيات ان العرابيد حاول الفرار من الجهة الخلفية للمنزل، الا انه وقع في قبضة قوة اسرائيلية اخرى كانت تنتظره هناك. واضافت التقارير ان الارتباك في المعلومات في بداية الحادث كان بسبب اعتقاد عائلته انه تمكن من النجاة، قبل ان يتبين انه اختطف وهو مصاب.

حملة اعتقالات وتحقيقات واسعة

وكشفت المصادر عن حملة اعتقالات واسعة شملت اكثر من 36 مشتبها بهم للاشتباه في تورطهم بتقديم تسهيلات للقوة الخاصة. واوضحت ان بعض الموقوفين اعترفوا فعليا بالتخابر مع الاحتلال، بينما اشارت منصات امنية اخرى الى اعتقال ثلاثة متخابرين كانوا يسهلون حركة القوة الاسرائيلية تحت غطاء العمل الاغاثي. واكدت الجهات الامنية ان التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كامل الشبكة التي مكنت القوة من تنفيذ عمليتها في قلب غزة.