تشهد مدينة حلب منذ ثلاثة ايام تحركات امنية واسعة النطاق تستهدف ملاحقة قيادات وعناصر سابقة كانت تعمل لصالح النظام المخلوع وتورطت في انتهاكات جسيمة ضد المدنيين. وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال الاشهر الاخيرة في اطار سعي السلطات لفرض سيادة القانون وتطهير المناطق من بقايا الميليشيات المسلحة المعروفة بفلول الشبيحة.
واكدت معلومات ميدانية نجاح القوات في توقيف اكثر من خمسين شخصا بينهم ضباط رفيعو المستوى ابرزهم العميد الطيار حمادة علي مراد الذي القي القبض عليه في بلدة نبل. واوضحت التقارير ان الموقوفين شملوا شبكة واسعة من المخبرين والعناصر الذين شاركوا في عمليات ترهيب وابتزاز وسلب للمواطنين في فترات سابقة.
وبينت التحقيقات الاولية ان هذه الحملة لم تكن عشوائية بل جاءت نتيجة مراقبة دقيقة لنشاط المستهدفين وجمع ادلة دامغة تثبت تورطهم في جرائم حرب. واضافت المصادر ان عمليات الاعتقال شملت احياء متفرقة داخل مدينة حلب اضافة الى بلدات في الريف الشمالي وتحديدا في نبل والزهراء.
ابعاد العملية الامنية في حلب
وشددت السلطات على ان ملاحقة المتورطين في جرائم الانتهاكات مستمرة ولن تتوقف حتى يتم تقديم كافة المطلوبين للعدالة. واشارت مصادر مطلعة الى ان التحرك الامني يهدف الى اعادة الاستقرار الامني ووضع حد لفلول النظام السابق الذين حاولوا استغلال الظروف السابقة لممارسة انشطتهم غير القانونية.
واكدت الفرق الميدانية ان العملية تسير وفق خطة محكمة تستهدف تفكيك شبكات الترهيب والابتزاز التي ارقت الاهالي لفترات طويلة. وبينت ان التعاون بين الاجهزة الامنية ساهم بشكل كبير في سرعة الوصول الى المخططين والمنفذين للانتهاكات في مختلف المناطق المستهدفة.
