كشف الجيش الاسرائيلي عن نجاح قواته في انهاء عمليات تدمير شبكة انفاق واسعة ومعقدة في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، وذلك بعد فترة من السيطرة الميدانية الكاملة على المنطقة فوق وتحت الارض. واكدت التقارير العسكرية ان هذه العملية جاءت في اطار مساعي تحييد قدرات حزب الله الهجومية ومنع اي محاولات للتخطيط او تنفيذ عمليات انطلاقاً من هذه المواقع الاستراتيجية التي كانت تمثل تهديداً مباشراً للمناطق الحدودية. واوضحت البيانات الصادرة ان العملية نفذتها الفرقة 36 التي عملت على تمشيط وتفكيك البنية التحتية التي استغرقت سنوات طويلة من الاعداد والتجهيز.

تفاصيل الترسانة المكتشفة داخل الانفاق

وبينت المصادر العسكرية ان طول البنية التحتية التي تمت تسويتها بالارض تجاوز حاجز الكيلومترين، حيث عثرت القوات داخلها على كميات ضخمة من الاسلحة والمعدات القتالية. واضافت المعطيات ان الترسانة شملت عشرات الصواريخ والقذائف المتنوعة وطائرات مسيرة ايرانية الصنع، اضافة الى رشاشات ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع ومئات العبوات الناسفة والالغام التي كانت معدة للاستخدام في المواجهات الميدانية. وشددت التقارير على ان هذه المضبوطات تعكس حجم التجهيزات اللوجستية التي كانت مخبأة بعناية تحت سطح الارض.

مركز قيادة استراتيجي تحت المجهر

وكشفت التحقيقات الميدانية عن وجود مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة بدر في حزب الله، حيث كان المجمع يضم غرفاً للتحكم والسيطرة ومخازن سلاح ومناطق مخصصة للمبيت، مما سمح للعناصر القتالية بالبقاء لفترات طويلة وادارة المعارك من تحت الارض. واشار البيان الى ان هذا الموقع الاستراتيجي تم انشاؤه وتطويره على مدار عقدين من الزمن بدعم وتمويل خارجي. واكد وزير الدفاع الاسرائيلي في تعقيب له على هذه التطورات ان تدمير هذه الانفاق يمثل تنفيذاً للوعود التي قطعتها المؤسسة العسكرية بالقضاء على البنى التحتية المعادية في المنطقة.