كشفت مؤسسة المواصفات والمقاييس عن تعاملها مع كميات ضخمة من المعادن الثمينة بلغت 67 طنا من الذهب والفضة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث خضعت هذه الكميات لعمليات فحص ورقابة ودمغ دقيقة لضمان مطابقتها للمواصفات والعيارات القانونية المعتمدة. واكدت المؤسسة ان هذه الارقام تعكس حجم النشاط الكبير في تجارة المعادن الثمينة وتؤكد الدور الرقابي الفاعل في ضبط جودة المنتجات المتداولة في الاسواق المحلية والمستوردة على حد سواء. واوضحت البيانات ان حصة الذهب من هذه الكميات وصلت الى نحو 12.7 الف كيلوغرام توزعت بين الذهب المحلي والمستورد، بينما سجلت الفضة ارقاما اكبر بلغت نحو 54 الف كيلوغرام من السبائك والمشغولات الفضية المتنوعة.

اجراءات وقائية لحماية المستهلك

وبينت المؤسسة انها نفذت اكثر من 12 الف فحص مخبري لعينات المعادن الثمينة للتحقق من نقائها وسلامتها، مع تنفيذ 353 جولة تفتيشية ميدانية شملت محال ومشاغل الذهب في مختلف محافظات المملكة. واضافت ان هذه الجهود الرقابية المكثفة تهدف الى تعزيز كفاءة الفحص وضمان وصول منتجات سليمة ومطابقة للمواصفات الى المستهلك النهائي، مشددة على خلو السوق المحلية من اي مجوهرات مغشوشة بناء على نتائج الفحوصات والرقابة الدورية التي تجريها الكوادر الفنية. وشددت المؤسسة على ان التزامها بحماية حقوق المستهلك يظل اولوية قصوى في ظل التحديات التي قد تواجه قطاع المعادن الثمينة.

تقنيات حديثة في الفحص والرقابة

واظهرت المؤسسة اعتمادها على تقنيات متطورة مثل جهاز الاشعة السينية المحمول الذي يتيح تحليل المعادن وتحديد عياراتها ونسبة نقائها في مواقع البيع والتصنيع خلال ثوان معدودة. واشارت الى ان هذه التقنية توفر فحصا غير متلف يحافظ على سلامة القطع الذهبية والفضية، مما يسهم في تسريع اجراءات العمل ورفع مستوى الموثوقية لدى التجار والمستهلكين. واكدت ان استخدام هذه الادوات الحديثة يعزز من البيئة الاستثمارية في قطاع المجوهرات ويحمي الثقة المتبادلة في السوق، مع ضمان تقديم خدمات رقابية دقيقة تتواكب مع افضل المعايير العالمية في هذا المجال.