ما زالت عمّان، عاصمة الهلال الهاشمي الخصيب، تحمل رسالتها في حفظ أمن المنطقة ونصرة قضيتها الفلسطينية العادلة، وهي الرسالة التي جعلت منها مدينةً مضيئةً تحمل معنى الأمة في المكان والإنسان، فتشرق شمسها مع كل صباح بتحية السلام التي حملها نبي الرحمة للعالمين. ومن هذا المعنى ظلت عمّان بهلالها البلقاوي وشامها في المركز، عنوانًا للقاء، ومدينةً احتضنت أهل الشام في حضورهم وترحالهم، فكانت وما زالت مساحةً جامعةً بين الناس، تحفظ الذاكرة وتفتح أبواب المحبة والتواصل.
وفي أجواء عمّانية أردنية عابقة بالأصالة والمحبة، تقدّم الوزير السابق الدكتور حازم قشوع، على رأس جاهة كريمة، لطلب يد دانية، ابنة الدكتور نزار الحلبي، للشاب خالد، ابن الدكتور عبد المنعم شرف، في مناسبة اجتماعية جسّدت تقاليد الجاهة الأردنية بما تحمله من مكانةٍ للعائلة، واحترامٍ للأصول، واعتزازٍ بقيم المجتمع الأردني التي تجعل من الزواج مناسبةً تجمع العائلتين قبل أن تجمع العروسين.
وقد جاء الطلب مقرونًا بالدعاء المبارك: «اللهم بارك عليهما، وبارك لهما، واجمع بينهما بخير»، لتتوجّه الكلمات نحو القبول، حيث تحدث الوزير الأسبق هايل داوود، مجيبًا بالقبول، في مشهدٍ عائلي حمل فرحة الحاضرين وعبّر عن عمق الروابط الاجتماعية التي ما زالت تميّز المجتمع الأردني، قبل أن تُقرأ سورة الفاتحة إيذانًا بالموافقة وبدء مرحلة جديدة في حياة خالد ودانية.
وفي عمّان التي طالما عرفت كيف تجمع الناس على المحبة، جاءت هذه الجاهة امتدادًا لرسالة المكان؛ فالمدينة التي تحمل ذاكرة الشام، وتعيش معنى الأردن، وتفتح قلبها لفلسطين، لا تزال في مناسباتها الاجتماعية تحفظ صورة المجتمع المتماسك، حيث تلتقي العائلات على كلمة الخير، وتُبنى البيوت على البركة والدعاء، وتبقى الفاتحة فاتحةً لبداية حياة جديدة عنوانها المودة والرحمة.
وبهذه المناسبة، نسأل الله أن يبارك لخالد ودانية، وأن يبارك عليهما، وأن يجمع بينهما بخير، وأن يجعل أيامهما عامرةً بالمحبة والسكينة، وأن يديم على العائلتين الأفراح والمسرات، وعلى عمّان وأهلها نعمة الأمن والسلام.
