يستعد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لاستقبال رئيس الوزراء العراقي في باريس يوم الاثنين المقبل، في خطوة تهدف الى فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في ملفات حيوية، وعلى رأسها تأمين مسارات تصدير النفط العراقي وضمان استقرار امدادات الطاقة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. وتعد هذه الزيارة الاولى من نوعها لرئيس الوزراء العراقي الى اوروبا منذ توليه مهام منصبه، حيث يسعى الطرفان الى صياغة تفاهمات اقتصادية وسياسية متينة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.

واكدت مصادر مطلعة ان اللقاء سيركز بشكل اساسي على ملفات الطاقة والبنية التحتية والنقل، مع توجه واضح نحو توقيع اتفاقيات وعقود جديدة تهدف الى تعزيز التبادل التجاري، ومن المتوقع ان تشمل المباحثات ايضا قطاعات المياه والصحة باعتبارها اولويات قصوى للتعاون بين باريس وبغداد خلال المرحلة القادمة.

واضافت المصادر ان الزيارة ستتطرق الى تعميق التنسيق الامني والعسكري، لا سيما في ظل التغيرات المرتقبة لمهام التحالف الدولي، حيث يحرص الجانبان على تأكيد التزامهما بمكافحة الارهاب ومنع عودة نشاط التنظيمات المتطرفة مع الحفاظ الكامل على سيادة الدولة العراقية.

ابعاد استراتيجية لتعاون باريس وبغداد

وبينت التحليلات ان الجانبين سيناقشان بجدية تداعيات عدم الاستقرار الاقليمي على حركة التجارة العالمية، وشدد المسؤولون على ضرورة العمل المشترك لاستئناف صادرات النفط وتخفيف الضغوط عن اسواق الطاقة الدولية، وهو ما يخدم الاقتصاد الفرنسي ويعزز قدرة بغداد على الاستفادة من مواردها الطبيعية.

وكشفت التوقعات ان هذا التقارب يمثل رسالة واضحة حول رغبة فرنسا في لعب دور محوري لدعم الاقتصاد العراقي، واوضح الجانبان ان هذه الشراكة ليست مجرد اتفاقيات اقتصادية بل هي التزام متبادل لضمان الاستقرار الاقليمي وحماية المصالح الاستراتيجية للطرفين في وقت تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية.