كشف تقرير حديث عن نمو لافت في قيمة استثمارات الرئيس الامريكي دونالد ترمب في قطاع الطاقة والنفط تزامنا مع التوترات العسكرية مع ايران. واظهرت البيانات المالية ان المحفظة الاستثمارية لترمب شهدت تحركات نشطة في شراء وبيع الاسهم في اوقات حساسة اتخذت فيها قرارات سياسية اثرت بشكل مباشر على اسواق الطاقة العالمية. وبينت التحليلات ان اكبر تسع حيازات لترمب في شركات الغاز والنفط حققت مكاسب دفترية كبيرة خلال الاشهر الماضية مما اعاد فتح ملف تضارب المصالح بين القرارات السياسية والمكاسب المالية الشخصية.
صفقات متزامنة مع قرارات سياسية
واضاف التقرير ان تتبع مسار العمليات الاستثمارية كشف عن تنفيذ صفقات شراء اسهم في شركات كبرى مثل اكسون موبيل وشيفرون في ايام شهدت تهديدات عسكرية او تراجعات في اسعار الخام. واكدت المتابعة ان بعض هذه الصفقات تمت قبل ساعات او ايام من قرارات سياسية ادت الى تقلبات حادة في اسعار الاسهم والنفط في الاسواق العالمية. واشار خبراء الى ان توقيت هذه التحركات الاستثمارية يثير تساؤلات جوهرية حول مدى استقلالية ادارة المحافظ المالية عن صانع القرار السياسي.
واوضح البيت الابيض في ردوده ان مديري استثمارات مستقلين هم من يتولون مهام ادارة الصفقات ولا توجد اي معرفة مسبقة بقرارات الرئيس لدى هؤلاء المديرين. وشددت منظمات الشفافية الدولية على ان القضية تتجاوز مجرد تنفيذ الصفقات لتصل الى جوهر تضارب المصالح حيث يمتلك الرئيس معلومات مسبقة عن توجهات السياسة الخارجية التي ستؤثر حتما على قيمة استثماراته الشخصية.
المواطن يدفع فاتورة المكاسب
وبينت البيانات المالية ان الشركات التسع التي يستثمر فيها ترمب حققت ارباحا قياسية تضاعفت بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة وهو ما يضع التساؤلات حول المستفيد الاكبر من هذه الاوضاع. واكدت تقديرات اقتصادية ان المستهلك الامريكي كان هو الطرف الذي تحمل العبء الاكبر من ارتفاع اسعار الوقود حيث زادت تكاليف البنزين على الاسر الامريكية بمبالغ ملحوظة منذ بداية الازمات الجيوسياسية. واضافت التقارير ان الحرب التي ساهمت في تعزيز قيمة محفظة ترمب النفطية كانت في المقابل سببا مباشرا في زيادة الاعباء المالية على كاهل الناخبين.
