تتهيأ سماء الاردن لاستقبال ظاهرة فلكية استثنائية تتمثل في احتجاب كوكب الزهرة خلف قرص القمر في وضح النهار يوم الاثنين. وتأتي هذه الحادثة السماوية لتخطف الانظار حيث يمر القمر مباشرة امام الكوكب ليحجبه عن الرؤية لفترة زمنية محددة. وتتطلب هذه الظاهرة دقة في المتابعة نظرا لتوقيتها النهاري الذي يفرض شروطا خاصة للرصد والمراقبة الفلكية.

واوضحت الحسابات الفلكية الخاصة بمدينة عمان ان بداية التماس الاول ستكون في تمام الساعة الثانية عشرة وسبع واربعين دقيقة ظهرا. واضافت البيانات ان الكوكب سيبدأ في التواري خلف الحافة المظلمة للقمر ليكتمل اختفاؤه تماما بعد دقيقتين فقط. وبينت التقديرات ان مدة الاحتجاب الكامل ستستمر لنحو ساعة واربع وعشرين دقيقة قبل ان يبدأ الكوكب في الظهور مجددا من الحافة المضيئة للقمر.

وكشفت المعطيات الفلكية ان عملية الظهور الكامل للزهرة ستكتمل في تمام الساعة الثانية وخمس عشرة دقيقة عصرا. واكد الخبراء ان رصد هذه الظاهرة نهارا يستوجب استخدام معدات بصرية متخصصة مثل التلسكوبات والنواظير المزودة بمرشحات دقيقة. وشدد المختصون على ضرورة توفر سماء صافية من الغيوم والغبار لضمان نجاح عملية التوثيق الفلكي.

اهمية رصد اقتران القمر والزهرة في سماء الاردن

وبينت الجمعية الفلكية الاردنية ان اهمية هذا الحدث تتجاوز مجرد المشاهدة البصرية لتصل الى الاهداف العلمية البحثية. واوضحت ان رصد اوقات الاختفاء والظهور بدقة يساعد العلماء في دراسة تفاصيل تضاريس الحافة القمرية من جبال ووديان عميقة. واكدت ان هذه القياسات تتيح مقارنة الرصد الفعلي بالحسابات النظرية المسبقة لتعزيز دقة النماذج الفلكية.

واضافت الجمعية انه بعد انتهاء الاحتجاب سيبدأ الجرمان بالابتعاد تدريجيا عن بعضهما حتى ساعات المساء. واشارت الى ان الراصدين سيتمكنون من رؤية القمر والزهرة متجاورين في الافق الغربي قبيل غروبهما. واوضحت ان المشاهدة المسائية ستكون اسهل بكثير حيث يمكن للجمهور متابعة الاقتران بالعين المجردة دون الحاجة لاي اجهزة تقنية.

وحذرت الجهات المختصة من مخاطر الرصد النهاري باستخدام الاجهزة البصرية دون اتخاذ تدابير السلامة اللازمة. وشددت على ضرورة تجنب توجيه التلسكوبات نحو الشمس او بالقرب منها بشكل مباشر. واكدت ان النظر المباشر للشمس عبر العدسات دون فلاتر مخصصة قد يسبب اضرارا دائمة ومباشرة في العين.