شهد الانتاج الصناعي في السعودية تحسنا ملحوظا خلال شهر يوليو الماضي حيث تباطأت وتيرة الانكماش بشكل لافت لتصل الى 8.1 في المئة مقارنة بنحو 16.6 في المئة خلال شهر يونيو السابق. واظهرت احدث البيانات الرسمية ان هذا التراجع يعد الادنى من نوعه منذ خمسة اشهر مما يعكس بداية مرحلة جديدة من استعادة التوازن في القطاعات الانتاجية الحيوية بالمملكة.
وبينت التقارير ان التحسن الملحوظ جاء نتيجة مباشرة لانحسار الضغوط على الانشطة النفطية التي بدأت في التعافي مع ارتفاع مستويات انتاج النفط الخام في الاسواق. واكدت الاحصاءات ان الانشطة غير النفطية حافظت في الوقت ذاته على استقرارها النسبي مما ساهم في دعم المؤشر العام للصناعة وتقليل حدة التراجعات السابقة.
واوضحت البيانات ان الانشطة النفطية التي تستحوذ على ثلاثة ارباع وزن المؤشر سجلت تقلصا في انكماشها السنوي ليصل الى 11.4 في المئة في يوليو. واضافت ان هذا التطور يمثل الشهر الثالث على التوالي من تقليص الخسائر في هذا القطاع الاستراتيجي بعد سلسلة من التراجعات التي شهدتها الاشهر الماضية.
توازن مستمر في القطاع غير النفطي
وكشفت الارقام الرسمية ان الانشطة الصناعية غير النفطية ظلت في حالة من الاستقرار شبه الكامل مع تسجيل تراجع طفيف جدا لم يتجاوز 0.3 في المئة على اساس سنوي. وشدد المحللون على ان هذا الاداء يعكس متانة القاعدة الصناعية بعيدا عن تقلبات اسواق الطاقة العالمية.
واظهرت مؤشرات الاداء اللاحقة في شهر اغسطس زوايا نمو ايجابية واضحة للقطاع الخاص غير النفطي. واضافت التقارير ان مؤشر مديري المشتريات سجل ارتفاعا الى 53.8 نقطة وهو اعلى مستوى له منذ نصف عام مدفوعا بطلب محلي قوي رغم التحديات اللوجستية وتكاليف الشحن والتوترات الاقليمية التي تؤثر على قطاع التصدير.
