كشفت منظمة بتسيلم الحقوقية الاسرائيلية عن وجود مخطط استراتيجي تنفذه سلطات الاحتلال يهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل كامل، حيث تسعى هذه السياسات الى ترسيخ السيطرة الاسرائيلية المطلقة على الاراضي وفرض واقع ديموغرافي جديد ينهي الطموحات الوطنية للفلسطينيين في تلك المناطق. واكدت المنظمة ان هذه التحركات لا تاتي بشكل عشوائي بل هي جزء من مشروع متكامل يسعى لمحو الهوية الفلسطينية وتغيير معالم الارض لصالح المستوطنين. وبينت التقارير ان الادوات المستخدمة تتنوع لتشمل فرض قيود مشددة على حركة السكان ومنعهم من الوصول الى اراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم.
استراتيجيات التضييق والتهجير في الضفة
واضافت المنظمة ان سياسة الترهيب الممنهج التي تمارسها القوات الاسرائيلية ادت الى خلق بيئة طاردة للسكان، حيث يتم خنق الاقتصاد المحلي وتدمير مقومات الصمود في القرى والبلدات. واوضحت ان هذه الاجراءات تتقاطع مع ممارسات الفصل العنصري التي تفرضها اسرائيل في مناطق واسعة من الضفة الغربية، مما يزيد من معاناة المدنيين العزل بشكل يومي. وشددت المنظمة على ان ما يحدث على الارض يتجاوز الممارسات العسكرية التقليدية ليصل الى مستوى التطهير العرقي الذي يهدف الى افراغ المنطقة من سكانها الاصليين لصالح التوسع الاستيطاني. وذكرت ان هذا المسار الخطير يتزامن مع عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة توصف بأنها ابادة جماعية، مما يعكس نهجا عاما لدى الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم.