أن يخرج رئيس الوزراء في اجتماع مع وزير الاستثمار وعدد من المعنيين، ويُعبر عن فخره صراحة بما يقوم به الفريق الاقتصادي في الحكومة، فهذا يطرح تساؤلات عن آلية عمل من العيار الثقيل يقوم بها رئيس الفريق ونائب رئيس الوزراء مهند شحادة، الذي لم يهدأ يومًا في تحركاته، واقترحاته، وعمله بالملف الاقتصادي الذي يستحوذ على الأهمية الكبرى للدولة، وهو ليس سهلا ولا عاديًا كما يظن البعض، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة والعالم.
شحادة الذي يمتلك خبرة طويلة عمرها ما يقارب 25 عامًا في عالم المال والأعمال، ويعرف دهاليز الاقتصاد ومفاجأته، لم يتوانَ في جعل المرحلة على الرغم من تعقيداتها وتشابكها مع ملفات ثقيلة، تبدو وكأنها أسهل بكثير من حيث آليات التطبيق، ووضع الخطط الاقتصادية المهمة التي خدمت الحكومة على الأقل حاليًا، وهو من الوزراء الذين يعملون في الميدان الاقتصادي دون تصريحات وظهور إعلامي أو وعود لا فائدة منها؛ إذ أنجز مع فريقه الكثير فيما يتعلق بصندوق الطالب الجامعي، وسداد مديونية الجامعات، وعقد اجتماعات كثيرة وندوات؛ ليتحدث بكل صراحة ودون مجاملات عن تعديلات قانون الضمان الاجتماعي التي ألهبت الشارع الأردني.
ومن أبرز المحطات التي بنت خبرة شحادة حتى أصبح رئيسًا للفريق الاقتصادي في حكومة الدكتور جعفر حسان، عمله كمدير عام الشركة الأمريكية للتأمين – الأردن وفلسطين، مدير أول في الشركة الأمريكية للتأمين لمدة أربع سنوات في مصر
، مدير عام شركة نيوتن للتأمين، مساعد مدير عام بنك الإسكان، مدير HSBC – لبنان، كما أسس صندوق الائتمان العسكري الذي خدم 250 ألف عسكري، وما زالت موجوداته تحقق نموًا بالملايين.
وتولى شحادة إدارة الاستثمار في الديوان الملكي الهاشمي، وكان له رؤية ثاقبة، واقتراحات أسهمت في تطوير بنية العمل الاقتصادية والاستثمارية، وحمل معه مسؤولية المواقع التي ترأسها وأدارها؛ لإيمانه المطلق بأن المنصب رحلة نجاح تصب في المصلحة العامة، وأنه لا مجال للترف أو التلكؤ.
الوزير شحادة هو ابن الزرقاء ومعسكرات الجيش العربي الذي نفتخر ونعتز به، ووالدته خدمت برتبة عميد في الخدمات الطبية الملكية، وتوفت على أسرتها وليس في لندن او باريس ، وقد وصل إلى هذه المواقع عبر 25 عامًا من العمل؛ لذا فهو لا يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه أمام حملات عابرة، ولا أن يدخل في سجالات، وإذا أراد الرد، فأنه لا يستخدم إلا لغة العمل والأرقام والإنجاز فقط.