شهدت البورصة اليابانية تراجعا لافتا في مؤشر نيكي خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع موجة بيع مكثفة ضربت اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الهبوط الحاد مدفوعا بتصريحات قوية من قيادات كبرى الشركات التقنية العالمية التي دعت صراحة الى التريث في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ووضع معايير سلامة اكثر صرامة، مما القى بظلال قاتمة على شهية المستثمرين في طوكيو.

واكد خبراء الاسواق ان الضغوط البيعية تركزت بشكل شبه كامل على قطاع الرقائق والشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث سجل سهم مجموعة سوفت بنك انخفاضا ملحوظا هو الاكبر له منذ شهرين. وبين المحللون ان المخاوف بشان مستقبل ارباح هذه الشركات اصبحت الهاجس الاكبر للمتداولين، خاصة بعد انضمام شخصيات مؤثرة مثل سام التمان وايلون ماسك الى المطالبين بابطاء وتيرة الابتكار.

واضاف المراقبون ان حالة الحذر سيطرت على اداء السوق رغم التباين في اداء القطاعات الاخرى، حيث حاول مؤشر توبكس الاوسع نطاقا التماسك وتسجيل مكاسب محدودة بفضل صعود شركات تقنية وتصنيعية اخرى. واشار الاستراتيجيون الى ان الوزن النسبي الثقيل لشركات التكنولوجيا داخل مؤشر نيكي جعل من الصعب عليه الحفاظ على مكاسبه الاولية، مما ادى في النهاية الى اغلاق المؤشر على انخفاض ملموس.

استقرار السندات وترقب قرارات البنك المركزي

وواصلت السندات الحكومية اليابانية حالة من الاستقرار النسبي في ظل ترقب الاسواق لاجتماع بنك اليابان المرتقب هذا الاسبوع. واوضح خبراء السندات ان المستثمرين يفضلون اتخاذ مواقف حذرة قبل صدور قرارات السياسة النقدية، خاصة مع توقعات واسعة النطاق باحتمالية رفع اسعار الفائدة في ظل المؤشرات الاقتصادية الاخيرة.

وذكر محللون ماليون ان التكهنات بشان مسار الفائدة اليابانية تزيد من صعوبة بناء مراكز استثمارية طويلة الاجل في سوق السندات حاليا. واكدوا ان الاسواق تضع في اعتبارها ايضا التحركات العالمية وتحديدا قرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتبطة بمعدلات التضخم العالمية، مما يضع المستثمرين امام اسبوع حافل بالتقلبات والقرارات الحاسمة.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان السوق اليابانية تقف اليوم امام مفترق طرق، حيث تتداخل المخاوف التقنية مع تحديات السياسة النقدية العالمية. وبينت التقارير ان استمرار حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة والتوترات الجيوسياسية يضيف المزيد من الضغوط على توقعات المستثمرين خلال الفترة القادمة، مما يجعل التقلبات السعرية سمة حاضرة في جلسات التداول القريبة.