تفاقمت الازمة الانسانية في قطاع غزة لتطال قطاع الطاقة بشكل غير مسبوق حيث اعلنت شركة توزيع الكهرباء عن خسائر فادحة تقدر بنحو مليار دولار نتيجة تدمير البنية التحتية بشكل كامل. وكشفت التقارير الميدانية ان نسبة الدمار في شبكات التوزيع الرئيسية وصلت الى مستويات قياسية تجاوزت 85 بالمئة مما جعل عودة التيار الكهربائي امرا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.
وبينت الشركة ان المنظومة التشغيلية تعرضت لضربة قاصمة طالت المستودعات والمرافق الحيوية بنسب تدمير تقترب من 90 بالمئة. واوضحت ان طواقم الصيانة لا تزال تواجه تحديات ميدانية قاهرة تمنعها من الوصول الى العديد من المناطق لحصر الاضرار الدقيقة بسبب استمرار الظروف الراهنة.
واكدت البيانات ان اكثر من 70 بالمئة من مباني الشركة ومرافقها الادارية والفنية باتت خارج الخدمة تماما. واضافت ان اسطول المركبات الخاص بالشركة تعرض لدمار واسع بنسبة 85 بالمئة مما شل قدرة الفرق الفنية على الحركة والاصلاح.
واقع الطاقة المظلم في غزة
واشار المختصون الى ان قطاع غزة فقد اكثر من مليارين ومئتي مليون كيلوواط من الطاقة الكهربائية مما ادى الى انقطاع شبه كامل عن السكان. وشدد التقرير على ان اعادة تشغيل هذه المنظومة الحيوية لم تعد قضية فنية بل اصبحت مرهونة بمسارات سياسية معقدة.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان تكلفة الطاقة اصبحت عبئا لا يطاق على المواطنين حيث ان اقل من 5 بالمئة فقط من السكان يملكون القدرة المالية للحصول على الكهرباء بالاسعار الحالية. واوضحت ان ندرة الوقود وارتفاع اسعار الزيوت المخصصة للمولدات الى ارقام فلكية فاقم من معاناة العائلات.
ولفتت التقديرات الى ان نسبة ضئيلة جدا من سكان القطاع لا تتجاوز 20 بالمئة يحصلون على امدادات متقطعة وغير مستقرة. واكدت ان استمرار القيود على ادخال قطع الغيار والمعدات اللازمة يضع القطاع امام كارثة انسانية مستمرة تهدد كافة القطاعات الخدمية.
