تشير توقعات الخبراء في قطاع الطاقة العالمي الى اقتراب مرحلة تعافي واردات كل من الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال وذلك بعد ان شهدت تراجعا لافتا في الفترات الماضية. واكد محللون ان هذا التعافي مرهون بانتهاء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتراجع مستويات الاسعار في الاسواق الدولية. واوضحت التقديرات ان عودة الامدادات الى طبيعتها ستدفع البلدين لتقليل اعتمادهما على مصادر الطاقة الاكثر تلوثا مثل الفحم والنفط في عمليات توليد الكهرباء.
واشار مسؤولون في شركة شل الى ان السوق العالمي تكبد خسائر كبيرة في الامدادات تقدر بنحو 36 مليون طن من الغاز منذ بداية العام الحالي. وبينت البيانات ان الصراع في الشرق الاوسط تسبب في تعطيل حركة التصدير عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنحو 20 بالمئة من الامدادات العالمية. واضافت التقارير ان التنافس المحموم بين القارة الاسيوية واوروبا على الامدادات المحدودة قبل حلول فصل الشتاء ادى الى قفزات كبيرة في الاسعار الفورية للغاز.
مستقبل واعد للطلب الاسيوي على الغاز
وكشف رئيس مجلس ادارة شركة غايل الهندية ديباك جوبتا ان ارتفاع اسعار الغاز بشكل هائل قد اثر بالفعل على مستويات الطلب في الهند واجبر قطاعات صناعية على البحث عن بدائل وقود اخرى. واكد جوبتا ان هناك امالا كبيرة بان تكون هذه الازمة مؤقتة وان تعود الاسواق الى الاستقرار قريبا. واضاف موضحا ان التوقعات تشير الى ضخ كميات ضخمة من الغاز في الاسواق العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة مما سيساهم في خفض التكاليف وتعزيز توجه الهند نحو الوقود الانظف.
وذكرت شركة اكسون موبيل ان هناك نظرة تفاؤلية للطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين على المدى الطويل في ظل التوسع الكبير في البنية التحتية لاستيراد الغاز على طول الساحل الشرقي. واشار مسؤولون في الشركة الى ان هذه التوسعات تعكس التزام الصين بتعزيز قدراتها في استقبال الامدادات لتلبية احتياجاتها المتزايدة. وبينت التحليلات ان التحول العالمي نحو الغاز كوقود انتقالي سيظل المحرك الرئيسي للطلب في كبرى الاقتصادات الاسيوية خلال المرحلة القادمة.
