شهدت قرية التوانة في مسافر يطا جنوب الخليل فصلا جديدا من الاعتداءات حيث اقدم مستوطنون مسلحون على احراق مسكن وغرفة زراعية تعود لمواطنين فلسطينيين وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة. واكد شهود عيان ان المعتدين لم يكتفوا بالتخريب بل قاموا بخط شعارات عنصرية تحريضية على جدران المنازل في مشهد يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة بحق السكان العزل تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي توفر الغطاء لهذه الممارسات. وبينت المعطيات الميدانية ان المستوطنين القادمين من بؤرة حافات معون استهدفوا ممتلكات المواطنين ابراهيم ابو عرام وخليل ربعي بهدف تضييق الخناق عليهم وتهجيرهم من اراضيهم.

توتر ميداني وعمليات عسكرية في يطا

واضافت المصادر المحلية ان قوات الاحتلال نفذت بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين عملية انزال جوي لجنودها في مدينة يطا ترافق ذلك مع اقتحام واسع للاحياء السكنية وتحديدا في منطقة فتوح. وشدد الاهالي على ان هذه التحركات العسكرية التي ادعى الاحتلال انها لاغراض التدريب تهدف الى ترويع المدنيين وخلق حالة من عدم الاستقرار في القرى الفلسطينية التي تواجه ضغوطا استيطانية متزايدة بشكل يومي. وكشفت التحركات الميدانية ايضا عن قيام المستوطنين بنقل معدات بناء لتوسعة بؤرة استيطانية في خلة الحمص واقتحام منازل المواطنين هناك.

استهداف البنية التحتية وحياة الاهالي

واوضحت التقارير ان الانتهاكات امتدت لتشمل البنية التحتية حيث تعمد مستوطنون قطع واحراق كابل الكهرباء الرئيسي المغذي للجهة الجنوبية من واد الرخيم مما ادى الى انقطاع التيار عن منازل الفلسطينيين منذ ساعات الليل. وبينت هذه الممارسات ان الاستهداف لا يقتصر على الممتلكات الخاصة بل يشمل الخدمات الاساسية لزيادة معاناة العائلات الفلسطينية الصامدة في اراضيها. واظهرت التطورات الاخيرة ان مسافر يطا باتت في عين العاصفة الاستيطانية التي تتوسع يوما بعد يوم عبر عمليات التخريب المباشر ومحاولات الاستيلاء على الاراضي بالقوة.